الجيل Z .."المتحور الاحتجاجي" الجديد بالمغرب
ولادة عسيرة للحركة الاحتجاجية التي أطلقها فتيان حركة الجيل "ز" المتأثر بالفورة الرقمية وتطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي.
لفهم خلفيات هذا المتحور الاحتجاجي الذي شهدته بضعة مدن مغربية نهاية الأسبوع الذي ودعناه، لابد من ربط ما حدث بسيرورة الاحتجاجات بالمغرب
فقبل الربيع العربي كانت هناك 90 بؤرة احتجاج بالمغرب، موزعة على مختلف القرى والمدن والمداشر، نقطة ارتكازها هي فروع المكونات السياسية والحقوقية والجمعوية المحركة لهذه الاحتجاجات، تم رصد هذه النقط الاحتجاجية انطلاقا من حركات تنسيقيات مناهضة ارتفاع الأسعار التي انطلقت شرارتها سنة 2005 ، حيث قادت الاحتجاجات في هذه المدن مكونات سياسية وحقوقية محسوبة على اليسار.
ومع ميلاد حركة 20 فبراير سنة 2011، ارتفعت هذه النقط الاحتجاجية إلى ما يزيد عن 106 منطقة بعد انضمام مكون العدل والإحسان إلى نادي متعهدي الاحتجاجات.
إذن ما شهدناه طيلة يومين من الاحتجاجات لا يخرج عن هذا النسق، فقط هناك طارئ جديد ان مهندسي الاحتجاجات بالمغرب، اختاروا الاختباء وراء ما يسمى بالجيل Z
بعد خروجهم المحتشم الى العلن اتضح ان غالبية هؤلاء الفتيان لهم ارتباطات بالمكونات السياسية من متعهدي الاحتجاجات بالمغرب.
هؤلاء الذين يضيعون البوصلة في كل محطة احتجاجية وشعورهم بالنكوص بعدما آل إليه حراك الريف بإدانة زعيم الاحتجاج ب20 سنة سجنا، أرادوا تجريب شيء مشابه لحركة 20 فبراير علهم يفلحون في اقناع الشارع بالالتحاق بهم.
في الملف التالي بسط مفصل لتاريخ الحركة الاحتجاجية بالمغرب:
انتفاضة الهوامش: الجيل الجديد من الاحتجاجات بالمغرب
أولى شرارات الاحتجاجات كانت بمدينة واد زم بسبب فواتير الكهرباء المرتفعة التي توصلت بها ساكنة المدينة صيف سنة 2005، أما بمدينة طاطا فان دواعي الاحتجاج تمثلت في ضرب مجانية التطبيب والخدمات الصحية رغم محدودية دخل ساكنة هذه المدينة الصحراوية، وفي سيدي سليمان احتج ساكنتها في ذات السنة على ارتفاع بعض المواد الغدائية الأساسية.
وقد نتج عن هذه الاحتجاجات غير المسبوقة التي توحدت في الزمان واختلفت في المكان ميلاد حركة احتجاجية تتخد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية منطلقا لها مشكلة أساسا من عدة تنظيمات سياسية يسارية.
هذا الشكل الاحتجاجي سيتطور في أكتوبر 2006 عندما سيتم الإعلان من داخل مقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط عن ميلاد تنسيقيات مناهضة ارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات العمومية ضم في البداية 27 تنسيقية كلها مهتمة بقضايا اجتماعية واقتصادية، واستطاعت هذه التنسيقيات في ظرف سنة أن يصل عددها إلى تسعين تنسيقية في مختلف المدن والقرى، وأن تجعل من الاحتجاج الميداني في الشارع العمومي أهم وسائلها ، استهلت وقفاتها بحوالي 400 محتج لتصل في المجموع إلى 12 ألف محتج، وانتقلت هذه التنسيقيات من الاحتجاج على ما هو اجتماعي صرف، إلى معارضة السياسات العمومية للدولة.
نقط احتجاجية تحولت إلى اضطرابات
طيلة العشرية الأخيرة التي أعقبت تولي الملك محمد السادس مقاليد الحكم في إطار انتقال سلسل للسلطة بالمغرب، ستهتز عدد من مناطق المغرب على إيقاع اضطرابات شعبية، ميزتها الأساسية أنها بقيت في إطارها المحلي ولم تخرج عن دائرة نفود انفجراها، وعلى مدار هده العشرية سيعيش المغرب على إيقاع انتفاضات ذات طابع اجتماعي كلها ستعرف مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن.
الخميسات
في يوم 2 فبراير من سنة 2000 ستقع مواجهة بين قوات الأمن وساكنة قرية تارميلات بإقليم الخميسات التي يشتغل غالبية أبنائها في معامل المياه المعدنية والماس، اضطرت فيها وزارة الداخلية إلى الاستعانة بأكثر من ألف عنصر من قوات الدرك والقوات المساعدة لمواجهة جموع المعتصمين حيث استعمل الرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين، وكانت الحصيلة عشرات الجرحى في صفوف الطرفين واقتياد العشرات للمحاكمة.
صفرو
وعرفت مدينة صفرو يوم الأحد 23 شتنبر 2007 موجة احتجاجات ضد الزيادة في أسعار المواد الغدائية الأساسية انطلقت شرارتها من البهاليل في اتجاه عمالة صفرو اعترضتها قوات الأمن عند مدخل المدينة لتتحول إلى اعتصام حاشد بالطريق المؤدي نحو فاس.
هذه الاحتجاجات ستقودها 400 إمرأة، قبل أن تتوافد على ساحة باب المربع بوسط المدينة الآلاف من ساكنة المدينة لحضور الوقفة التي دعا لها فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بصفرو التي ستعرف تطويقا أمنيا من كل الجهات لمنع أي تحرك على شكل مسيرة.
لكن تطورات الأمور ستسير على غير ما كان يخطط له المنظمون عندما رفض المحتجون الانصياع لإعلان الجمعية برفع الوقفة التي ستنقسم إلى قسمين قسم إخترق جدار قوات الأمن وقسم أخر توجه نحو باب المقام عبر أزقة المدينة القديمة. لتتطور الأمور إلى مواجهة مفتوحة بين قوات الأمن ومتظاهرين غير متحكمة فيهم، وخلفت المواجهة إصابة 126 من قوات الأمن، وعشرين مصابا في صفوف المواطنين، وبلغ عدد المعتقلين 35 معتقلا منهم 9 قاصرين.
سيدي ايفني
اهتزت مدينة سيدي إفني في مناسبتين الأولى سنة 2005 والثانية سنة 2008 ، ففي الساعات الأولى من يوم السبت 7 يونيو 2008 ستقوم قوات الأمن بفض اعتصام أقامه شبان عاطلون بميناء المدينة نجم عنه شلل الحركة الاقتصادية بالمدينة، وتم فض الاعتصام عبر تدخل القوة العمومية بعد أن فشل الحوار بين المعتصمين ومختلف المتدخلين بالمدينة، ورافقت عملية فض المعتصم تطويق المدينة بتعزيزات أمنية مختلفة، اندلع على إثرها مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن. حصيلة هذه المواجهة كانت ثقيلة من حيث عدد المصابين ما بين الجانبين وتم اقتياد العشرات إلى السجن.
العيون
أخطر "انتفاضة" اجتماعية كانت مسرحا لها مدينة العيون صبيحة الاثنين
فبراير 2010 عندما صدرت تعليمات بتفكيك مخيم اكديم ايزيك الذي أقامه محتجون صحراويون للمطالبة بالسكن والشغل.
استعملت عناصر الدرك والقوات المساعدة التي باشرت الهجوم على المخيم المروحيات الهوائية التي ألقت قنابل مسيلة للدموع بعد ان وجهت اندارا للنازحين عبر مكبرات الصوت تدعوهم للانسحاب في هدوء، كما استعمل في عملية فض المخيم خراطيم المياه الساخنة، لتعم فوضى عارمة وسط المخيم بين مستسلم طواعية ومقاومين لهذا التدخل الأمني.
استمر الانفلات بالمدينة طيلة اليوم بالكامل ولم تستقر الأمور إلا بعد ان دخلت عناصر الجيش بالياتها وشاحناتها العسكرية حيث عاد الاطمئنان نسيبا إلى ساكنة المدينة ، حصيلة المواجهة 11 قتيلا وسط رجال الأمن وقتيلان وسط المحتجين، واقتياد العشرات منهم إلى السجن.
تنغير
التحقت بلدة تنغير التابعة لنفود عمالة زاكورة بقافلة المنتفضين صبيحة الأحد 26 دجنبر 2010 ، على اثر مسيرة تطالب برفع التهميش عن المنطقة و فك العزلة عن الدواوير المجاورة للمركز الحضري و توفير الشغل لحاملي الشواهد المعطلين و تأهيل المؤسسات الاستشفائية بالإقليم. تحولت المسيرة إلى أعمال شغب بعد رشق مقر العمالة وسيارات الشرطة بالحجارة مما خلف إصابات في صفوف قوات الأمن التي ردت بدورها باستعمال الرصاص المطاطي ، وتم اعتقال عشرة أشخاص منهم تلاميذ و قاصرين.
احتجاجات 20 فبراير
دخل على خط هذه التظاهرات فئات اجتماعية كانت مطالبها ، في حالة كمون، بعد أن وجدت في نسمات التغيير التي حلت بالمغرب عبر ميلاد حركة 20 فبراير المسنودة من طرف قوى يسارية وإسلامية، مناسبة للتعبير عن تلك المطالب.
حالة الحياد التي انتهجتها وزارة الداخلية إزاء التظاهرات التي شهدتها 53 نقطة احتجاجية بالمغرب يوم الأحد 20 فبراير 2011، لم تدوم طويلا، حيث استدعت وزارة الداخلية عددا من ممثلي الأحزاب اليسارية المؤطرة لتلك الاحتجاجات، ونبهت المنظمين، بشكل خاص، إلى ضرورة وضع تصريح قبلي لدى السلطة الإدارية المحلية، ثلاثة أيام قبل تاريخ المظاهرات المزمع تنظيمها، و احترام المقتضيات القانونية المنظمة للمظاهرات بالشارع العام.
خارطة المناطق الممنوع فيها الاحتجاج
هناك خارطة، غير معلنة، لمناطق المغرب التي يسمح فيها بالاحتجاج والتظاهر، وأخرى للمناطق السوداء التي يتعين على المسؤولين المحليين بها التعامل بنوع من الصرامة مع ممثلي الهيئات المدنية والنقابية، وعدم الترخيص لهم بالتظاهر والاحتجاج على أوضاع معينة.
هذه المعطيات تم الانتباه إليها من خلال الطريقة التي تعاملت بها وزارة الداخلية مع مسيرات الغضب، التي دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل خلال شهر يونيو 2010، التي تم منعها في 16 منطقة من مناطق المغرب، في حين تم السماح بتنظيمها في باقي المدن الأخرى، حيث تم تداول الحديث عن خارطة مناطق المغرب غير المسموح فيها بالتظاهر، ويتعلق الأمر بمدن فاس واكادير والحسيمة وتمارة وطنجة والعرائش والقصر الكبير وبوعرفة وتاوريرت والعيون والداخلة وطانطان والسمارة.
منع التظاهر يخضع لعدة اعتبارات بناء على تقارير منجزة من قبل مصالح وزارة الداخلية المختصة حول الحالة الاجتماعية لكل منطقة على حدة في المغرب، وكذا درجة الاحتقان الاجتماعي الذي تكون عليه، كما أن تلك التقارير، تبرز أيضا حتى الاختلالات التي يمكن أن تنجم عن تلك التظاهرات. ويبقى العامل الأساسي الذي يتحكم في المنع والترخيص هو قدرة العنصر البشري لرجال الأمن في هذه المناطق على ضبط تلك التظاهرات، وعدم الاضطرار إلى طلب تعزيزات أمنية من خارج مدن التظاهر، لما يمكن أن يشكله ذلك من عبء مالي على ميزانية وزارة الداخلية. ومن بين الاعتبارات التي تحدد موقف السلطات المحلية من التظاهرات الاحتجاجية المزمع تنظيمها، مدى قوة وقدرة الجهة المنظمة على تأطيرها.
الاحتجاجات بعيون المجلس الوطني لحقوق الإنسان
حسب تقرير للمجلس الوطني لحقوق الانسان فان ظاهرة الاحتجاجات بالمغرب أصبحت شبه مألوفة، باعتبارها تعبيرا حرا عن انشغالات المواطنين ومؤشرا عن اتساع فضاءات الحريات. فعدد التجمعات العمومية التي تم تنظيمها خلال الفترة التي شملها رصد التقرير بلغت ما مجموعه 5508 تجمعا، وعرفت مشاركة حوالي 330 ألف مشارك، وتتصدر عمالة الرباط قائمة المدن فيما يتعلق بممارسة حرية التجمع والتظاهر، وبلغ عدد التجمعات خلال نفس الفترة 1660 تجمعا، وتليها عمالات وأقاليم الدار البيضاء بما مجموعه 323 تجمعا، مكناس 209 تجمعا، آسفي 197 تجمعا، طاطا 119 تجمعا، جرادة 113 تجمعا، العيون 111 تجمعا، طنجة- أصيلا 105 تجمعا، بني ملال 103 تجمعا، الناظور 100 تجمعا، و 48 عمالة وإقليما عرفت تجمعات يقل عددها عن 100 تجمع على صعيد كل منها.
نمط الاحتجاج بالمغرب
يلاحظ خبراء المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن السمات الرئيسية التي طبعت الاحتجاج خلال العقدين الأخيرين أنه عرف، في المغرب قطيعة مع الاحتجاج المسلح أو المدعوم بأدوات بسيطة لكنها تحدث أذى في الناس وفي ممتلكات الخواص وممتلكات الدولة، وهو يعرف الآن انتقالا من الاحتجاج الصدامي إلى الاحتجاج السلمي. ولأن الأمر يتعلق بانتقال، فإن الانفلاتات أو الانزلاقات، سواء على مستوى الأمن أو على مستوى أفراد من بين المحتجين، تبقى دائما غير محسومة التوقعات.
ويبقى الاحتجاج بالنسبة إلى هؤلاء الخبراء في جوهره رسالة موجهة إلى جهة معنية بالنظر في موضوعها والجواب عنها، إلا أنها شكلا تبعث شفويا وجماعيا من فضاء عمومي، مما يجعلها تمر بالضرورة من بريد جهة مكلفة بحفظ الأمن العام وهي وزارة الداخلية، التي تكون معنية بالفعل الاحتجاجي من زاوية تدبيره، حتى لا يخل بالأمن العام المكلفة بحمايته وهذا يجعلها أمام معادلة صعبة التدبير، إذ لا يمكنها منع الفعل الاحتجاجي إذا حافظ على طابعه السلمي في مكان محدد ولا تملك الجواب عن مطالب المحتجين، لذلك فإن فتحت حوارا معهم قد يكون الهدف الرئيسي هو إفراغ الفضاء العمومي أو على الأقل التخفيف من حدة التوتر والتصعيد إلى الحد الذي لا يهدد جديا الأمن العام، لذلك فجوابها مرتبط بشكل الرسالة الاحتجاجية. فإما أن تتركها تنقل إلى الجهة المعنية بموضوعها، وإما تعترض على هذا النقل فتدخل في إشكالية إقناع المحتجين بذلك أو تصطدم معهم.
جوهر الاحتجاجات
مطالب الاحتجاجات تتعلق أساسا بالشغل،السكن،مطالب اجتماعية، وبنيات تحتية
كما أن الاحتجاج في المغرب بحسب المجلس الوطني لحقوق الإنسان لم يعد مجرد ظاهرة آيلة للزوال، يكفي مقارعتها بالإجراءات الأمنية، بل وسيلة متعددة الأشكال والأساليب للمشاركة المتساوية في التعبير والجهر بالحاجات غير المشبعة ولإبداء الرأي في طرق وسبل معالجتها.
وبحسب المجلس دائما، فالاحتجاج هو واحد من وسائل التعبير وإبداء الرأي الأربعة المتمثلة في وسائل فردية ووسائل جماعية ووسائل شفهية وأخرى مكتوبة، وهي وسائل رغم ما يبدو عليها من انفصال عن بعضها فإنها، على الأخص، في حالة الاحتجاج تتداخل بحيث يتم الجمع بين التعبير الشفهي أو التصويري ، وذلك بالإضافة إلى أن الاحتجاج يتم مصحوبا بهذه الوسائل التعبيرية في الشارع العام، في شكل وقفة أو اعتصام أو مسيرة أو تجمع خطابي، على مرأى ومسمع ممن حضره.
متى تمنع الداخلية الاحتجاجات؟
تقدم وزارة الداخلية على منع الفعل الاحتجاجي بحسب تفسير المجلس الوطني لحقوق الإنسان إذا عرقل حرية المرور باحتلال شارع عمومي، أو هدد باقتحام مؤسسة عمومية بهدف الاعتصام بها، أو تحول إلى مظاهرة غير مصرح بها، مع ما قد يرافق ذلك من احتمال ارتكاب مخالفات وتجاوزات تقع تحت طائلة القانون، مثلما حصل في أحداث صفرو وأحداث سيدي إفني التي كان منطلقها احتجاجات". ولذلك فإن الجهات المكلفة بحفظ الأمن العام، يقول التقرير، "تسعى إلى إنهاء الفعل الاحتجاجي في أقرب وقت من أجل إفراغ الفضاء العمومي، خاصة إذا كان موقعه وظروف استعماله تقتضي ذلك، كما يهمها عدم الاصطدام مع المحتجين بحكم كونها ليست بالضرورة الطرف المعني بموضوع رسالتهم".
من هم متعهدو الاحتجاجات بالمغرب؟
لا تخلو أي تظاهرة احتجاجية سواء كانت متعلقة بغلاء المعيشة أو حدث دو صيت إعلامي بالمغرب من إحدى التنظيمات السياسية ذات التوجه اليساري سواء مجتمعة أو البعض منها وأضيفت لها بعد ميلاد حركة 20 فبراير جماعة العدل والإحسان.
في مقدمة هذه المكونات نجد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، النهج الديمقراطي، منتدى الحقيقة والإنصاف ، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي ،الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين ، أطاك المغرب، الحزب الاشتراكي الموحد، الاتحاد المغربي للشغل، الشبيبة الاتحادية.