السفير الفرنسي السابق في الجزائر: نظام العسكر فاقد للشرعية الديمقراطية
هشام رماح
قال "Xavier Driencourt" السفير الفرنسي السابق في الجزائر، إن النظام العسكري الجزائري، مفتقر للشرعية الديمقراطية، ودائما ما يعتمد سياسة "إلقاء اللوم" على الآخرين لتبرير إخفاقاته الداخلية، مثلما هو الشأن في خلافه الحالي مع فرنسا.
الدبلوماسي المخضرم والذي يخبر جيدا النظام الجزائري حيث شغل في الجارة الشرقية لسنوات، منصب سفير فرنسا، أفاد في حوار مع الزميلة "L’Opinion"، بأن نظام العسكر يستغل التردد الذي تتعامل به بلاده على الرغم من توفرها على أدوات ضغط متعددة بالإمكان توظيفها بفعالية.
ووفق "Xavier Driencourt"، فإن النظام الجزائري يتبنى خطابا يُحمل من خلاله فرنسا مسؤولية كل مشاكله، وهو أمر يراه معتادا، عبر التركيز على التصعيد الإعلامي لخلق عدو خارجي يسهل معه تبرير القمع الداخلي، الممارس من طرف العسكر على الشعب الجزائري.
ويرى السفير الفرنسي السابق، والذي سبق وألف كتاب "اللغز الجزائري"، أنه لا فائدة ترجى من الحوار مع نظام جزائري منقسم يرى قرب أنفه ولا يستشرف المستقبل، وأن فرنسا، بالرغم من امتلاكها أوراق ضغط دبلوماسية واقتصادية، غالبا ما تتصرف بتردد في مواجهة الجزائر.
وأكد "Xavier Driencourt"، على أن تردد فرنسا في إعمال ما يزجر النظام العسكري الجزائري، من شأنه أن يضعف موقف باريس في الساحة الإقليمية، ويمنح النظام الجزائري هامش مناورة أكبر في ممارسة ألاعيبه السياسية والدبلوماسية.
وأردف المتحدث بأن فرنسا بذلت من جهتها كل المساعي الودية تجاه النظام العسكري الجزائري، والوضع القائم يصدح بأنه لم يعد مسموحا بتنازلات أخرى، وبأنه لا شيء ينتظر من نظام عسكري مستنزف، على أن آخر بوادر للمصالحة معه كانت قبل 2020، أما الآن فالوضع صعب.