احتج عدد كبير من طلبة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع بالدار البيضاء، صباح اليوم الإثنين، رفضا لقرار إدارة المؤسسة القاضي بإعادة اجتياز امتحان مادة “الميكرو اقتصاد”، وذلك بعد مرور أشهر على إجرائه خلال الدورة العادية في شهر يونيو الماضي.
وقد قاطع الطلبة الامتحان المقرر، معتبرين أن القرار جاء بشكل مفاجئ ودون مراعاة الظروف النفسية والدراسية التي يعيشونها مع بداية الموسم الجامعي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أن الطلبة اجتازوا فعلا الامتحان الخاص بالمادة المعنية في يونيو الماضي، غير أن الإدارة لم تعلن نتائج الاختبار أو تكشف عن النقاط المحصلة، ليتفاجأ المعنيون خلال شتنبر الجاري بإعلان إعادة الامتحان نفسه في غضون ثلاثة أيام فقط من تاريخ الإخبار.
هذا الإجراء خلق حالة من الاستياء العام، حيث اعتبره الطلبة ضربا لمبدأ تكافؤ الفرص وخرقا للقواعد التنظيمية المتعارف عليها داخل المؤسسات الجامعية.
وفي تصريحات متفرقة، عبر عدد من الطلبة عن غضبهم مما وصفوه بـ"ارتباك إداري" أربك مسارهم الدراسي وأثر سلبا على استعداداتهم، مؤكدين أنهم لا يرفضون الامتحانات في حد ذاتها، وإنما يطالبون باحترام القوانين والآجال المعمول بها، خاصة وأنهم اجتازوا بالفعل الاختبار في ظروف عادية وينتظرون فقط نشر النتائج.
كما شدد بعضهم على أن إعادة الامتحان دون تبرير واضح أو مبررات أكاديمية مقنعة يعد مساسا بحقوقهم التعليمية ويزيد من حدة التوتر داخل الكلية.
وعرف الاحتجاج الذي اتخذ شكل مقاطعة جماعية للامتحان مشاركة واسعة، حيث رفع الطلبة شعارات تطالب بالشفافية في تدبير الامتحانات وضمان حقوقهم في الحصول على نقاطهم الأصلية.
كما طالبوا بفتح حوار عاجل مع الإدارة من أجل توضيح أسباب هذا القرار وتقديم حلول عملية تحفظ مصلحة جميع الأطراف.
ويأتي هذا الاحتقان في وقت تعرف فيه عدد من المؤسسات الجامعية عبر المغرب مطالب متكررة بتحسين ظروف التسيير البيداغوجي والإداري، وتجويد طرق التواصل بين الإدارة والطلبة، تفاديا لأي توتر قد يؤثر على السير العادي للدراسة.
وبينما يصر الطلبة على موقفهم الرافض لإعادة الامتحان، ينتظر أن توضح إدارة الكلية خلفيات هذا القرار الذي أثار جدلا واسعا داخل الحرم الجامعي.