تأخر معالجة ملفات التقاعد النسبي يُفاقم معاناة الموظفين

الكاتب : انس شريد

16 October 2025 - 07:30
الخط :

أثار تأخر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في الإعلان عن نتائج ملفات التقاعد النسبي موجة انتقادات حادة، حيث عبّرت المعارضة البرلمانية عن استيائها من طول فترة الانتظار التي يعيشها عدد من الموظفين الذين تقدموا بطلبات التقاعد النسبي لأسباب صحية، معتبرة أن هذا التأخر يمسّ كرامة الموظف ويؤثر سلباً على أوضاعه النفسية والاجتماعية.

في هذا السياق، وجّهت النائبة البرلمانية ثورية عفيف، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة، تساءلت فيه عن أسباب التأخر في معالجة ملفات التقاعد النسبي لأسباب صحية، وعن موعد الإعلان الرسمي عن المستفيدين من هذا الإجراء الذي يعتبر، حسب قولها، حقاً إنسانياً قبل أن يكون إدارياً.

وأكدت النائبة البرلمانية في معرض سؤالها أن عدداً من الموظفين يعيشون حالة من القلق والارتباك بسبب غياب الوضوح في مسار دراسة ملفاتهم، مشيرة إلى أن “هذا التأخر لا يسبب فقط أضراراً نفسية للمصابين بأمراض مزمنة أو حالات حرجة، بل ينعكس أيضاً على أوضاعهم المادية وحياتهم الأسرية”.

وأضافت أن غياب التواصل الرسمي من طرف الوزارة بشأن مآل هذه الملفات يزيد من حالة الغموض، ويطرح تساؤلات حول فعالية التنسيق بين المصالح الإدارية والطبية المعنية.

كما شددت على ضرورة اتخاذ تدابير ملموسة وعاجلة لتسريع دراسة الطلبات، خصوصاً في الحالات التي توصف بالحرجة والتي تستدعي عناية خاصة بالنظر إلى الظروف الصحية لأصحابها.

من جهته، وجّه النائب البرلماني حسن أومريبط، عن فريق التقدم والاشتراكية، سؤالاً مماثلاً إلى الوزير ذاته، عبّر فيه عن استغرابه من “التأخر غير المبرر” في الإعلان عن نتائج مذكرة التقاعد النسبي لأسباب صحية، رغم مرور أشهر على إيداع الملفات واستكمال كل الوثائق المطلوبة، بما في ذلك الشواهد الطبية التي تثبت الوضعية الصحية الصعبة للمعنيين.

وأوضح أومريبط أن هؤلاء الموظفين يعيشون اليوم وضعاً مهنياً وإنسانياً معقداً، إذ وجدوا أنفسهم مضطرين إلى استئناف عملهم في الموسم الدراسي الجديد رغم حالتهم الصحية المتدهورة، بسبب غياب أي رد رسمي من الوزارة حول مصير طلباتهم.

وأضاف النائب البرلماني في معرض سؤاله أن هذا التأخر لا يمكن تبريره، لأنه يتعلق بصحة الإنسان وكرامته، وكان من المفترض أن تُعطى له الأولوية في المعالجة قبل غيره من الملفات الإدارية، داعياً الوزارة إلى التعجيل بإعلان النتائج وتمكين المعنيين من حقهم المشروع في التقاعد النسبي في ظروف تحفظ كرامتهم وتراعي حالتهم النفسية والبدنية.

وفي انتظار رد الوزارة المعنية على تساؤلات النواب، يواصل المتضررون التعبير عن استيائهم مما يعتبرونه “تجاهلاً غير مبرر” لمعاناتهم الصحية، مطالبين بتمكينهم من حقهم في إنهاء مسارهم المهني بكرامة، وفق المساطر القانونية والآجال المعقولة.

وترى المعارضة البرلمانية أن طريقة تعامل الحكومة مع هذا الملف ستكون اختباراً جديداً لقدرتها على المواءمة بين البعد الإنساني والإداري في تدبير قضايا الوظيفة العمومية، في وقت تتزايد فيه المطالب الاجتماعية بتحسين ظروف العمل وضمان العدالة في القرارات الإدارية.

آخر الأخبار