عمدة فاس في موقف حرج بسبب إسقاط ميزانيته في دورة انعقدت بقاعة شبه فارغة
فاس: رضا حمد الله
لم يصوت على مشروع ميزانية جماعة فاس، غير عدد قليل جدا من أعضائها بعدما غابت الأغلبية الساحقة عن أشغال جلسة أمس للدورة العادية لشهر أكتوبر، المنعقد أمام كراسي فارغة بقاعة شبه فارغة، بعد تسجيل غياب أكثر من ثلثي أعضاء المجلس الجماعي، في حادث جد غريب.
ولم يصوت على الميزانية سوى 12 عضوا من أصل 91 عضوا بالجماعة، مقابل 15 مستشارا من فرق المعارضة صوتت ضد الميزانية في الوقت الذي غاب فيه 64 عضوا عن الدورة بمن فيهم رؤساء مقاطعاتها الست ونسبة كبيرة من أعضاء أحزاب الائتلاف الرباعي المدبر لشؤون الجماعة.
ووجد عمدة فاس التجمعي نفسه في موقع حرج لا يحسد عليه بعد إسقاط ميزانية من طرف الأعضاء بمن فيهم أعضاء أغلبيته المكونة من أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي، بعدما سبق لوزارة الداخلية رفضت مشروعي ميزانيتين سابقتين.
وعرفت الدورة انسحاب فريق العدالة والتنمية بعد تناول منسقه نقطة نظام احتج فيها على كيفية تدبير شؤون الجماعة التي لم تخلو دورات طيلة المدة المنصرمة من الولاية الانتدابية الحالية، من شنئان واحتجاجات وتدافعات سياسية وردود فعل غاضبة حتى من فرق الأغلبية.
واستنكرت فعاليات الغياب الغريب للأعضاء عن جلسة مناقشة الميزانية، متسائلين عن جدوى ترشحهم للانتخابات إن كانوا لا يلتزمون بالحضور والمرافعة عن سكان الأحياء التي يمثلونها احتراما لمن وضعوا ثقتهم فيه، خاصة أن نسبة الغياب في هذه الجلسة، تجاوزت الثلثين.