هكذا كشف عمر هلال الفرق بين دبلوماسية الحزم وخطاب الوهم في الأمم المتحدة

الكاتب : الجريدة24

16 October 2025 - 11:00
الخط :

سمير الحيفوفي

متى أصاخ المرء السمع لمطارحات عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، في مواجهة ادعاءات ممثل النظام العسكري الجزائري، يقف على مدى اتساع الفجوة بين دبلوماسية الحزم التي تتحراها المملكة المغربية وخطاب الوهم الذي يكرره نظام "كابرانات" يسعون لتمزيقها والعبور على ظهور الانفصاليين إلى المحيط الأطلسي.

وبينما احتد النقاش في رحاب الأمم المتحدة بنيويورك بين عمر هلال الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، و"عمار بن جامع" سفير الجزائر لدى الهيئة الدولية، وبعدما تمادى الأخير في لوك "بروباغندا" سادت طويلا وبادت ولم يعرف النظام العسكري ذلك، جاءه رد مفحم من ممثل المملكة لتميد به الأرض هناك في بلاد "العم سام".

ولم يجد ممثل الجزائر حرجا في محاولة اللعب بالعقول عبر الكذب والبهتان قائلا إن مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب في 2007، كحل وحيد وأوحد لفض النزاع المصطنع حول الصحراء المغربية بكونه "مضلل" و"لم يعرض قط"، لكن هيهات فقد تصدى له عمر هلال، بالمرصاد وكشف عورته أمام الجميع فكيف ذلك؟

لقد بادر الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، المدعي بالقول "إذا كان المقترح مضللا، فلماذا تدعمه 120 دولة عضو في الأمم المتحدة؟"، وإنه لرد سريع وفي نفس الآن قاطع وذكي وبعد هذا شكل ضربة دبلوماسية موجعة اختزلت فشل الرواية الجزائرية في إقناع العالم، برفضها المقترح وبأنها ليست معنية بالقضية في تناقض سافر للمواقف.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد قدم عمر هلال درسا قويا وبالمجان للمثل الجزائري أمام العالمين، وقد ذكره بأن ما تنفقه بلاده من مليارات الدولارات على كيان انفصالي وهمي يدعى "بوليساريو"، بدل توجيهها لتموين الأسواق الجزائرية وإطعام الشعب المثخن بالطوابير، أصبح أمرا غير مقبول لا أخلاقيا ولا سياسيا.

ولعل ما حدث في رحاب الأمم المتحدة وتقريع عمر هلال لممثل العسكر "عمار بن جامع" ليس جديدا، بل هو امتداد لسجال طويل دخلته الجزائر منتفخة الأوداج وها هي تدنو من مكان الخروج صاغرة، لكن الأكيد في هذا المشوار الطويل أن المغرب ظل يتحدث بلغة المبادرات والحلول، بينما الجزائر كانت وما تزال أسيرة لغة الشعارات والأوهام.

وفعلا أبان عمر هلال، أنه ينتمي لمدرسة دبلوماسية مغربية صريحة وواثقة، لا تتردد في كشف التناقضات وفضح ازدواجية الخطاب الجزائري أمام المنتظم الدولي، وقد كشف أمام الجميع أن الجزائر إنما تبيع الوهم باسم "تقرير المصير" بينما هي التي صنعت "بوليساريو" وتوجهها وتسلحها وتتحكم فيها.

آخر الأخبار