لشكر باق ومتمدد على رأس الاتحاد الاشتراكي

الكاتب : الجريدة24

18 October 2025 - 10:40
الخط :

صادق المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المنعقد بمدينة بوزنيقة، على الملتمس المرفوع من المجلس الوطني إلى المؤتمر

والقاضي بتمديد مهمة الكاتب الأول إدريس لشكر، وذلك بعد المصادقة على التوصية التي تهم تعديل مادتين من القانون الداخلي

بما يجعل قاعدة التمديد قاعدة عامة تسري على جميع الأجهزة الحزبية انطلاقا من المكتب السياسي إلى الفرع

وأيضا استجابةً لمطلبٍ واسع عبّرت عنه القواعد التنظيمية والهيئات المجالية والقطاعية للحزب، تقديراً لمسار قيادي استثنائي بصم المرحلة الأخيرة من تاريخ الاتحاد.

وشهدت مدينة بوزنيقة امس الجمعة 17 أكتوبر 2025 افتتاح أشغال المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي تميز بحضور عدد من القيادات السياسية والشخصيات الوطنية.

وفي كلمة افتتاحية لافتة، وجّه الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر رسالة سياسية واضحة تتقاطع مع الموقف الرسمي للمملكة بشأن قضية الصحراء المغربية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تقتضي تعزيز التعبئة الوطنية والدبلوماسية من أجل ترسيخ الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي كأفق نهائي لحل النزاع.

وقال لشكر في كلمته إن “المغرب نجح في فرض مقاربته الواقعية لقضية الصحراء على المنتظم الدولي بفضل وضوح الرؤية وحكمة القيادة”، مبرزاً أن “الدول الكبرى باتت تدرك أن الحل الوحيد الممكن والعادل هو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”.

ودعا لشكر الدول الصديقة الدائمة العضوية في مجلس الأمن إلى “العمل على مناقشة قرار جديد يجعل من مقترح الحكم الذاتي مقترحاً أممياً، يشكل المنطلق والنهاية في أي تسوية سياسية للملف”.

وأضاف أن “الوقت حان لكي يتم سحب ملف الصحراء من اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، بعدما انتفت مبررات بقائه ضمن أجندتها، خاصة وأن مجلس الأمن هو الجهة المعنية بالملف وفقاً للمسطرة الأممية المعتمدة”.

وأوضح أن استمرار مناقشة القضية في اللجنة الرابعة “يُبقي الملف في دوامة النقاش العقيم الذي تستغله أطراف معادية للمغرب لأغراض سياسية ضيقة”.

وجاءت هذه التصريحات في سياق خاص، يتزامن مع استعداد المغرب لتخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، وهي محطة رمزية تعكس عمق الارتباط التاريخي بين الشعب المغربي وأقاليمه الجنوبية، وتجسد وحدة التراب الوطني كقضية مركزية في وجدان المغاربة.

وفي هذا الإطار، شدد إدريس لشكر على أن “الاتحاد الاشتراكي ظل منذ تأسيسه جزءاً من الإجماع الوطني حول الصحراء المغربية، مؤمناً بأن الدفاع عن الوحدة الترابية هو تعبير عن التزام وطني وتقدمي في آن واحد”.

وأكد الكاتب الأول أن “المغرب واجه على مدى العقود الماضية مؤامرات متعددة الأشكال استهدفت وحدته وسيادته، لكنه صمد بفضل تلاحم مكوناته السياسية والشعبية، وتمسكه بخيار التنمية والديمقراطية كأقوى رد على خصومه”.

كما أبرز أن “المبادرات الملكية المتتالية في مجال التنمية بالأقاليم الجنوبية جعلت من الصحراء نموذجاً يحتذى به في الاستقرار والنمو داخل المنطقة المغاربية”.

وفي ختام كلمته، شدد لشكر على أن “المعركة الدبلوماسية اليوم لا تقل أهمية عن المعركة الميدانية التي خاضها المغرب في الماضي”، داعياً الأحزاب السياسية والنخب الفكرية إلى “الانخراط بوعي ومسؤولية في الدفاع عن مقترح الحكم الذاتي كخيار استراتيجي، يضمن كرامة الساكنة ويصون السيادة الوطنية”.

كما عبّر عن ثقته في أن “المجتمع الدولي ماضٍ نحو تبني رؤية أكثر واقعية بشأن النزاع، بعدما تأكد أن الحلول الانفصالية لم تعد تجد مكاناً في قاموس السياسة الدولية المعاصرة”.

آخر الأخبار