لشكر يهاجم خصومه السياسيين: بعض الأحزاب عاجزة حتى عن عقد مؤتمراتها
في أجواء سياسية تتسم بالحيوية وتعدد القراءات، أعلن إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن استمراره على رأس الحزب لولاية جديدة جاء تنفيذاً لإرادة القواعد الاتحادية التي جددت ثقتها في القيادة الحالية خلال المؤتمر الوطني الثاني عشر المنعقد بمدينة بوزنيقة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون “مرحلة الفعل الميداني والاستعداد للفوز في انتخابات 2026”.
وشدد لشكر، في ندوة صحفية أعقبت اختتام المؤتمر، على أن الحزب “لن يقبل بأقل من المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية المقبلة”، مشيراً إلى أن الاتحاد “يخوض هذه المعركة السياسية برؤية واضحة وتنظيم قوي، وبإرادة جماعية هدفها تحقيق التغيير من داخل المؤسسات”.
وأوضح أن المؤتمر عبّر عن رغبة الاتحاديين في الحفاظ على وحدة القيادة من أجل ضمان الاستقرار التنظيمي واستمرار تنفيذ المشاريع الإصلاحية للحزب.
وأكد لشكر أن الاتحاد يعيش اليوم مرحلة “تجديد فعلي” من خلال دينامية تنظيمية واسعة تشمل جميع القطاعات الإقليمية والمهنية، معتبراً أن “التجديد الحقيقي يبدأ من القواعد وليس من القمة”.
وأضاف أن الحزب استطاع الحفاظ على حضوره الميداني والإعلامي رغم التحديات، مشيراً إلى أنه “لا يقدم شعارات احتجاجية بل مشروعاً سياسياً إصلاحياً متكاملاً يوازن بين النقد المسؤول والانخراط في البناء الوطني”.
وردّ الكاتب الأول على الانتقادات التي وُجهت للحزب بشأن تعديل قانونه الداخلي، موضحاً أن المؤتمر “سيد قراراته” وأن “الاختيارات التي تم تبنيها تعبّر عن ممارسة ديمقراطية داخلية حقيقية”.
كما انتقد ما وصفه بـ“ازدواجية المعايير” في تقييم أداء الأحزاب، قائلاً إن “الاتحاد يعقد مؤتمراته وينظم صفوفه، بينما تعيش أحزاب كبرى ركوداً تنظيمياً وصمتاً إعلامياً”.
وختم لشكر بالقول إن الاتحاد الاشتراكي “يدخل مرحلة جديدة من تاريخه بثقة في النفس وبروح جماعية متجددة”، مؤكداً أن الهدف هو “بناء حزب قوي بمؤسساته، حاضر في الميدان، وقادر على تحقيق نتائج مشرفة في استحقاقات 2026، بما يخدم مصالح المواطن المغربي ويعزز المسار الديمقراطي للبلاد”.