غضب شبابي بعد تسقيف سن التوظيف بالتعليم في 35

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

31 أكتوبر 2025 - 10:20
الخط :

رفع سن التوظيف بالتعليم إلى 35 سنة يشعل الجدل

أثار قرار وزارة التربية الوطنية القاضي برفع سن اجتياز مباريات التوظيف في التعليم إلى 35 سنة كحد أقصى، موجة من الغضب في صفوف الشباب والحقوقيين، الذين اعتبروا الإجراء "تمييزيا" و"مقصيا" لفئة واسعة من الحاصلين على الشهادات العليا.

اللجنة الوطنية الداعمة للعريضة الموجهة إلى رئيس الحكومة أعلنت رفضها التام للقرار، واصفة إياه بـ"الإجراء المجحف الذي يضرب مبدأ تكافؤ الفرص، ويعمق أزمة البطالة بدل المساهمة في حلها".
وأكدت اللجنة أن هذا القرار "يعكس فشل الحكومة في تدبير ملفات التشغيل والتعليم"، مشددة على أن الحق في الشغل والولوج إلى الوظيفة العمومية "حق دستوري لا ينبغي تقييده بالتسقيف".

وأضافت اللجنة أن الحملة الوطنية لجمع التوقيعات المطالبة بإلغاء القرار، التي انطلقت منذ 18 أكتوبر الجاري، "حظيت بتفاعل واسع من فاعلين مدنيين وإعلاميين"، داعيا مختلف القوى الحية من جمعيات وأحزاب ونقابات إلى دعم هذه المبادرة "دفاعا عن حق الشباب المغربي في الشغل والعيش الكريم".

في السياق ذاته، عبرت شبيبة حزب العدالة والتنمية عن رفضها القاطع للقرار، معتبرة أنه "جاء نتيجة ارتجال حكومي جديد"، وأن رفع السن من 30 إلى 35 سنة "لا يمثل حلا حقيقيا، بل محاولة لتهدئة الغضب الشبابي دون معالجة جوهر الإشكال".

وقالت الشبيبة، في بيان، إن الحكومة "تواصل ضرب ما تبقى من ثقة لدى الشباب"، مشيرة إلى أن تسقيف سن التوظيف "يكرس منطق الإقصاء والتمييز ويتنافى مع المقتضيات الدستورية والقانونية".

وأضافت أن الإجراء الجديد "إقصائي وتعسفي شأنه شأن الإجراء السابق"، وأنه "لا يعدو أن يكون محاولة لإيهام جزء من الشباب بأن الحكومة استجابت لمطالبهم، رغم أنها حرمت الآلاف من المشاركة في مباريات التوظيف خلال السنوات الأربع الماضية".

الشبيبة اتهمت الحكومة بـ"التعامل الارتجالي والاستفزازي" مع قضايا التشغيل، معتبرة أن مراجعة القرار بشكل جزئي بدل العودة إلى السن القانوني السابق المحدد في 45 سنة "يؤكد غياب الشجاعة السياسية والوضوح في التدبير".

كما شددت على أن معالجة أزمة البطالة "لا تكون عبر المنع والتسقيف، بل عبر فتح فرص متكافئة وضمان شفافية المباريات، إلى جانب بلورة سياسات عمومية تخلق فرص عمل حقيقية وتستثمر في التعليم العمومي".

وهاجمت الشبيبة البرامج الحكومية مثل "فرصة" و"أوراش"، ووصفتها بـ"المبادرات الظرفية الفاشلة"، داعية إلى "إحياء مبادرات أكثر نجاعة مثل برنامج انطلاقة والمقاول الذاتي".

وأعلنت شبيبة العدالة والتنمية انخراطها في دعم العريضة الموجهة لرئيس الحكومة، داعية كل الهيئات الشبابية والنقابية إلى "التعبئة من أجل إسقاط قرار التسقيف" و"الضغط لفتح باب المشاركة أمام جميع الشباب دون تمييز عمري".

وشدد المصدر على ضرورة "التراجع الفوري عن القرار"، مؤكدة استمرارها في الترافع والنضال بكل الأشكال القانونية "ضد كل الإجراءات التي تمس الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للشباب المغربي".

آخر الأخبار