عصبة الأبطال.. نهضة بركان يتأهل إلى دور المجموعات لأول مرة في تاريخه
حقق فريق نهضة بركان إنجازا تاريخيا في مسيرته الإفريقية بعدما تمكن من التأهل إلى دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا لأول مرة في تاريخه، عقب فوزه المستحق على ضيفه أهلي طرابلس الليبي بنتيجة هدفين لهدف واحد، في اللقاء الذي جمع بينهما مساء السبت على أرضية الملعب البلدي ببركان، ضمن إياب الدور التمهيدي الثاني للمسابقة القارية.
وعرفت المباراة انطلاقة قوية من جانب الفريق البركاني الذي دخل اللقاء بعزيمة واضحة لتأكيد تفوقه وحسم بطاقة العبور أمام جماهيره، غير أن الفريق الليبي باغت أصحاب الأرض بهدف مبكر في الدقيقة العاشرة من تسديدة قوية للاعب مؤيد اللافي، أسكنها في شباك الحارس منير المحمدي، مانحاً التقدم لفريقه ضد مجريات اللعب.
ورغم هذا الهدف المباغت، لم يتأثر لاعبو نهضة بركان، بل كثفوا من ضغطهم على مرمى الخصم، معتمدين على تحركات بول فالير باسين ولمين كامارا ومحمد المورابيط في الخط الهجومي.
وجاء الرد البركاني سريعاً بعد سلسلة من الهجمات المنظمة، حيث نجح بول باسين في تعديل الكفة في الدقيقة الثامنة والعشرين، مستغلاً تمريرة دقيقة داخل منطقة الجزاء، ليسدد الكرة بقوة نحو الزاوية اليمنى لمرمى الحارس الليبي أيمن التيهار، ويعيد المباراة إلى نقطة البداية وسط فرحة عارمة في المدرجات.
واستمر نسق المباراة مرتفعاً خلال الدقائق المتبقية من الشوط الأول، إذ فرض “البرتقالي” سيطرته على مجريات اللعب، وصنع أكثر من فرصة سانحة للتسجيل، أبرزها تسديدة قوية من لمين كامارا تصدى لها الحارس الليبي بصعوبة، لتنتهي الجولة الأولى بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، وهي النتيجة التي كانت تخدم نسبياً الفريق الليبي بالنظر لتعادل الذهاب بهدف لمثله في طرابلس.
ومع بداية الشوط الثاني، دخل نهضة بركان بعزيمة أكبر لتأكيد تفوقه، وتمكن اللاعب أيوب خيري في الدقيقة الثالثة والخمسين من تسجيل الهدف الثاني بعد تمريرة محكمة من بول باسين، أسكنها الشباك الليبية بطريقة رائعة، ليمنح فريقه الأفضلية ويشعل حماس الجماهير البركانية التي لم تتوقف عن التشجيع.
بعد الهدف، واصل الفريق المغربي سيطرته المطلقة على اللقاء من خلال استحواذ مريح على الكرة وتمريرات سريعة أربكت دفاع الأهلي الليبي الذي اكتفى بالاعتماد على الهجمات المرتدة دون أن يشكل خطراً حقيقياً على مرمى المحمدي.
وبهذه النتيجة، ضمن نهضة بركان تأهله التاريخي إلى دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا بمجموع مباراتي الذهاب والإياب (3-2)، ليصبح بذلك ثاني فريق مغربي يبلغ هذا الدور بعد الجيش الملكي، الذي تأهل بدوره على حساب هورويا كوناكري الغيني.
ويُعد هذا التأهل محطة فارقة في مسار النادي البركاني، الذي واصل خلال السنوات الأخيرة ترسيخ مكانته كأحد أبرز الأندية المغربية على الساحة القارية، بعد تتويجه سابقاً بكأس الكونفدرالية الإفريقية، ليؤكد اليوم استعداده لمنافسة كبار القارة في أعرق المسابقات الإفريقية.