الفوسفاط يقود انتعاش الصادرات رغم اتساع العجز التجاري

الكاتب : الجريدة24

02 نوفمبر 2025 - 11:45
الخط :

 

كشف مكتب الصرف أن صادرات الفوسفاط ومشتقاته واصلت أداءها القوي خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، لتبلغ 74,65 مليار درهم، مسجلة نموا بنسبة 19,2 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2024، ما يجعلها أبرز محرك للصادرات الوطنية في ظرفية دولية مطبوعة بالتقلبات.

وأوضح المكتب أن هذا التحسن اللافت يعود إلى ارتفاع مبيعات الفوسفاط الخام بنسبة 49 في المائة، والحامض الفوسفوري بـ17,9 في المائة، إضافة إلى الأسمدة الطبيعية والكيماوية بـ16,3 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الطلب القوي من الأسواق الدولية على المنتجات الفوسفاطية المغربية.

وأظهرت معطيات النشرة الشهرية لمكتب الصرف أن صادرات قطاع الطيران سجلت نموا ملحوظا بنسبة 6,1 في المائة، لتتجاوز 20,81 مليار درهم، مدفوعة بارتفاع مبيعات أنظمة ربط الأسلاك الكهربائية (EWIS) بـ8,4 في المائة، ومبيعات "التجميع" بـ5,1 في المائة.

أما قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية، فقد عرف بدوره زيادة بنسبة 3,4 في المائة ليبلغ 64,86 مليار درهم من الصادرات، بفضل نمو واضح في مبيعات المنتجات الفلاحية والغابات والصيد البحري بنسبة 10,7 في المائة.

وسجلت بعض القطاعات الصناعية تراجعات متفاوتة، إذ انخفضت صادرات السيارات بـ2,7 في المائة، والنسيج والجلد بـ4,1 في المائة، والإلكترونيك بـ7,5 في المائة، نتيجة تراجع الطلب الخارجي على عدد من المكونات الصناعية.

تحويلات الجالية
وكشفت النشرة كذلك أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بلغت 92,73 مليار درهم مع نهاية شتنبر 2025، مقابل 91,72 مليار درهم في الفترة نفسها من 2024، أي بارتفاع طفيف نسبته 1,1 في المائة، مما يؤكد استقرار تدفقات العملة الصعبة من الجالية المغربية بالخارج.

العجز رغم تحسن الخدمات
وعلى الرغم من الأداء الجيد للفوسفاط والخدمات، فقد ارتفع العجز التجاري للمغرب بنسبة 17,7 في المائة ليبلغ أكثر من 259 مليار درهم، نتيجة زيادة الواردات بـ9,2 في المائة (605,35 مليار درهم)، مقابل ارتفاع الصادرات بنسبة 3,6 في المائة فقط (346,3 مليار درهم).
وسجل ميزان الخدمات فائضا مريحا بلغ 114,52 مليار درهم، بزيادة 9,4 في المائة على أساس سنوي، بفضل نمو متوازن في كل من واردات وخدمات التصدير.

ويواصل الفوسفاط تثبيت مكانته كقاطرة رئيسية للاقتصاد الوطني، في وقت يواجه فيه الميزان التجاري ضغوطا متزايدة بفعل اتساع الواردات وتراجع أداء بعض القطاعات الصناعية.

آخر الأخبار