الجرأة في السينما...إبداع فني أم بحث مجاني عن "البوز"؟
أثارت مجموعة من الإنتاجات السينمائية جدلا واسعا خلال السنوات الأخيرة، بسبب ما تضمنته من جرأة في بعض المشاهد، وهو ما يعتبره عدد من المشاهدين تجاوزا للحدود الفنية والأخلاقية، ومحاولة واضحة لصناعة "البوز" وجذب الانتباه بدل تقديم محتوى يحمل قيمة فنية أو فكرية، فيما يرى آخرون أن هذه الجرأة تندرج ضمن حرية الإبداع وحق السينما في تناول المواضيع الحساسة دون رقابة ذاتية.
وفي خضم هذا الجدل، بررت الممثلة نادية كوندة في تصريحاتها خلال العرض الخاص لفيلم "خلف أشجار النخيل" في مهرجان مراكش الدولي للفيلم، ظهورها في مشاهد وصفت بـ"الجريئة"، مشيرة إلى أنها اختارت تقديمها د عن قناعة فنية لإيصال مجموعة من الرسائل التي يحملها العمل.
ويرى العديد من النشطاء، أن بعض الإنتاجات السينمائية باتت تعتمد بشكل مبالغ فيه على المشاهد المستفزة أو المشاهد الجريئة لجذب الانتباه وتحقيق "البوز"، خاصة في ظل المنافسة الشرسة التي تفرضها منصات التواصل الاجتماعي.
ودافعت فئة من النشطاء، عن حرية الإبداع، معتبرة أن الأعمال التي تتناول قضايا حساسة تقدم في الغالب صورة واقعية عن المجتمع، وأن الجرأة ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة للتعبير عن واقع معقد، يصعب تقديمه دون الاقتراب من خطوط تعتبر "حمراء" في المجتمع.