“كان المغرب 2025” بالأرقام.. إقبال جماهيري قياسي وتغطية تتجاوز 80 دولة
تستعد المملكة المغربية لاحتضان نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025 وسط مؤشرات تنظيمية وجماهيرية غير مسبوقة في تاريخ المسابقة القارية، حيث كشفت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عن أرقام وإحصائيات تعكس الحجم الاستثنائي لهذه النسخة، التي تمتد من 21 دجنبر إلى 18 يناير المقبل، وتُجرى للمرة الأولى عبر تسعة ملاعب موزعة على عدة مدن مغربية.
وقبيل أيام قليلة من ضربة البداية، كشفت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، خلال لقاء تواصلي بالرباط، عن معطيات دقيقة تعكس حجم الاستعدادات التي أنجزها المغرب لضمان تنظيم يرقى إلى تطلعات الجماهير والمنتخبات المشاركة.
وقد أبرز الكاتب العام للكاف، فيرون موسينغو أومبا، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن المؤشرات الحالية تؤكد أن نسخة المغرب 2025 تشهد إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق في تاريخ المسابقة، حيث تم بيع أزيد من مليون تذكرة قبل انطلاق المنافسات، وهو رقم لم يتحقق في أي نسخة سابقة من كأس إفريقيا للأمم، ما يعكس حجم الاهتمام الشعبي الواسع داخل المغرب وخارجه.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن مباريات المنتخب المغربي، إلى جانب مباريات منتخبات أخرى، ستُجرى بشبابيك مغلقة، بعد نفاد التذاكر بالكامل، خاصة خلال دور المجموعات.
وعلى المستوى الإعلامي، تعرف البطولة توسعاً غير مسبوق في التغطية، حسب المعطيات التي تم تقديمها حيث سيتم نقل المباريات تلفزيونياً في الدول الإفريقية الـ54، إضافة إلى أزيد من 30 دولة أوروبية، بعدما انضمت 18 دولة جديدة إلى قائمة الناقلين، ما يرفع عدد الدول الناقلة إلى أكثر من 80 دولة عبر العالم.
وتُراهن الكاف على بلوغ نسب مشاهدة قياسية، إذ من المنتظر أن تتراوح أعداد المتابعين في بعض الدول ما بين 30 و40 مليون مشاهد للمباراة الواحدة، خاصة في أسواق كبرى خارج القارة الإفريقية، ما يمنح البطولة بعداً عالمياً غير مسبوق في تاريخها.
أما من الناحية المالية، فقد تجاوزت مداخيل بيع التذاكر الأرقام المسجلة في النسخة السابقة التي احتضنتها كوت ديفوار، والتي بلغت حوالي 11 مليون دولار، حيث أكد موسينغو أومبا أن عائدات نسخة المغرب 2025 مرشحة للارتفاع بشكل كبير مع استمرار الطلب، ما يجعلها النسخة الأعلى من حيث المداخيل المباشرة في تاريخ البطولة.
وعلى صعيد البنيات التحتية، حسب ما التطرق له في الندوة، فإن هذه النسخة تعتمد على تسعة ملاعب بمعايير عالمية، مجهزة بأحدث التجهيزات التقنية، من بينها كاميرات جوية في جميع الملاعب، إلى جانب مضاعفة عدد الكاميرات المعتمدة في النقل التلفزيوني، وإدخال تقنيات تفاعلية جديدة، ما يرفع من جودة الإنتاج البصري ويمنح الجماهير تجربة مشاهدة متقدمة.
كما تعرف البطولة لأول مرة اعتماد نظام المعسكرات القارة للمنتخبات المشاركة، حيث خُصص لكل منتخب فندق إقامة وملعب تدريبات مستقل، ما يوفر ظروف إعداد مثالية للأطقم التقنية والطبية، ويقارب المعايير التنظيمية المعتمدة في نهائيات كأس العالم.
وفي الجانب اللوجستي، تم الكشف في الندوة أنه سيتم تعزيز منظومة النقل لتسهيل تنقل الجماهير، خاصة في المدن الكبرى، مع ربط بعض الملاعب بمحطات القطار والطرق السريعة، في إطار خطة تهدف إلى ضمان انسيابية الحركة واستيعاب التدفق الجماهيري المتوقع، والذي يُقدّر بعشرات الآلاف في كل مباراة.
كل هذه المعطيات تجعل من كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025 حدثاً يتجاوز الإطار القاري، ليكرس صورة المملكة كوجهة رياضية عالمية قادرة على تنظيم أكبر التظاهرات وفق معايير احترافية عالية.
ومع تصاعد وتيرة الاستعدادات واقتراب موعد الانطلاق، يترسخ الانطباع بأن الجماهير الإفريقية والعالمية ستكون على موعد مع نسخة تاريخية، مرشحة لتحطيم الأرقام القياسية وترك بصمة دائمة في سجل الكرة الإفريقية.