برلماني يجر التهراوي للمساءلة بسبب مستشفى ورزازات
طالب المستشار البرلماني عبد الرحمان الدريسي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتدخل عاجل لمعالجة ما وصفه بالاختلالات الخطيرة التي يعاني منها القطاع الصحي بإقليم ورزازات.
وحذر البرلماني من التداعيات المباشرة لهذه الاختلالات على حق الساكنة في الولوج العادل إلى العلاج والخدمات الاستشفائية.
المستشار البرلماني الوخلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، ذي كان يتحدث إلى وزير الصحة بمجلس المستشارين، الثلاثاء، انتقد بشدة ما اعتبره خصاصا مهولا في الموارد البشرية الطبية، خاصة الأطباء الاختصاصيين.
وأكد المتحدث أن هذا الوضع يعكس غيابا صارخا للعدالة المجالية، ويجعل الإقليم في وضع صحي هش مقارنة بمناطق أخرى.
وأوضح أن مستشفى سيدي حساين، المصنف كمستشفى جهوي، يفتقر إلى طبيب للتخدير، رغم الدور المحوري لهذا التخصص في ضمان الحد الأدنى من الخدمات الاستشفائية.
وأشار إلى أن تجاوز هذا الخصاص تم فقط عبر تدخل استثنائي من عامل الإقليم والجهة من خلال التعاقد مع طبيب واحد، وهو حل اعتبره ظرفيا وغير قابل للاستمرار.
وفي سياق متصل، نبه المستشار البرلماني إلى معاناة المرضى بسبب انقطاع طريق تيشكا، موضحا أن نقل الحالات المستعجلة من أقاليم ورزازات وزاكورة وطاطا نحو مراكش يفرض أحيانا قطع مسافات تصل إلى 600 كيلومتر عبر أكادير، وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على حياة المرضى ويجسد اختلالا بنيويا في العدالة المجالية الصحية.
ونبه الدريسي إلى عدم التحاق عدد من الأطباء المعينين بمناصبهم، معتبرا أن غياب الشفافية في الإعلان عن الأسماء عند التوظيف، والاكتفاء بالأرقام، يفتح الباب أمام توجه بعض الأطباء إلى مناطق أخرى وترك مناصب شاغرة، خاصة في تخصصات حيوية كطب الأنف والأذن والحنجرة وطب العيون، الذي يعيش بدوره وضعية مقلقة بعد المشاكل التي أثيرت بشأنه سابقا.
وأكد المتحدث أن أي خلل بسيط في المنظومة الصحية بالمناطق النائية كفيل بإفراغ كل المجهودات المبذولة من محتواها.
وأبرز أن الجهات والمجالس الإقليمية والسلطات المحلية أبانت عن استعدادها للتعاون مع وزارة الصحة عبر التعاقدات والاتفاقيات، غير أن هذه المبادرات تظل رهينة بدعم مركزي حقيقي وتتبع فعلي لضمان فعاليتها واستمراريتها.
وتساءل المستشار البرلماني عن مصير مستشفى الاختصاصات بورزازات، وعن موعد إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، بعدما ظل معلقا منذ سنة 2012 رغم الوعود المتكررة.
وأكد أن ساكنة الإقليم تنتظر هذا المستشفى بفارغ الصبر، أسوة بباقي المناطق، داعيا إلى الانتقال من منطق الوعود إلى منطق الإنجاز الفعلي.