في قرار لافت، أصدرت المحكمة الوطنية الإسبانية هذا الأسبوع حكما يقضي بإلغاء الجنسية الإسبانية التي منحت لمواطن مغربي، بعدما تبين عدم استيفائه لشروط الاندماج المنصوص عليها في القانون المدني الإسباني.
وبحسب ما تداوله مقربون من المعني في المر على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن دائرة المنازعات الإدارية بالمحكمة رأت أن قرار منح الجنسية الصادر في 6 فبراير 2023 لم يكن مستندا إلى أسس قانونية سليمة، بسبب غياب الأدلة الكافية التي تثبت اندماج المعني بالأمر في المجتمع الإسباني، وهو شرط جوهري في مسطرة التجنيس.
وأوضحت المحكمة أن المواطن المغربي لم يدل بشهادات اجتياز اختباري CCSE وDELE، وهما اختباران إلزاميان لتقييم المعرفة بالمجتمع الإسباني والكفاءة اللغوية، واكتفى بتقديم طلب إعفاء بدعوى المعاناة من صعوبات في التعلم أو الأمية.
غير أن هذا الطلب، حسب المحكمة، لم يحظ بموافقة رسمية، إذ تم رفضه بسبب ما يعرف بـ"الصمت الإداري"، أي عدم صدور قرار صريح يجيز الإعفاء.
وأكد الحكم أن طول مدة الإقامة في إسبانيا أو خلو السجل الجنائي من السوابق لا يشكلان، لوحدهما، دليلا كافيا على الاندماج، مشددا على أن القانون يشترط إثبات حسن السلوك المدني ومستوى فعليا من الاندماج في المجتمع الإسباني، سواء على المستوى اللغوي أو الثقافي.
وأشار المصدر ذاته إلى أن القرار الصادر غير نهائي، إذ يحق للمواطن المغربي الطعن فيه أمام المحكمة الوطنية داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ التبليغ، وفق ما تنص عليه المساطر القانونية الجاري بها العمل.