تحسن عام في حقينة السدود يخفي اختلالات مائية

الكاتب : الجريدة24

04 يناير 2026 - 01:00
الخط :

سجلت الموارد المائية بالمغرب تحسنا ملحوظا عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي همت عددا من مناطق المملكة، حيث بلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بالسدود حوالي 6.583 مليارات متر مكعب، لترتفع نسبة الملء الوطنية إلى 39.2 في المائة إلى غاية يوم الأربعاء 31 دجنبر 2025، وفق معطيات رسمية محينة حول وضعية الحقينة.

هذا التحسن النسبي، وإن أعاد بعض التوازن إلى المنظومة المائية الوطنية، فإنه يظل متفاوتا بشكل واضح بين الأحواض، إذ سجلت بعض السدود نسب ملء مرتفعة قاربت الامتلاء الكامل، مقابل استمرار وضعية الهشاشة في أخرى، خاصة بالأحواض التي عانت لسنوات من توالي موجات الجفاف.

وفي حوض اللوكوس، برز تحسن لافت في وضعية السدود، حيث بلغ سد وادي المخازن نسبة ملء ناهزت 90 في المائة، مقابل 69 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بحجم حقينة يفوق 611 مليون متر مكعب. كما سجل سد الشريف الإدريسي امتلاء كاملا بنسبة 100 في المائة، مقارنة بـ81 في المائة السنة الماضية، بينما ظل سد دار خروفة في مستويات متوسطة بنسبة 20 في المائة رغم تحسنه الطفيف مقارنة بالسنة الفارطة.

وسجل حوض سبو بدوره تطورا إيجابيا، إذ ارتفعت نسبة ملء سد الوحدة إلى حوالي 50 في المائة مقابل 40 في المائة السنة الماضية، بحجم تخزين يناهز 1.785 مليار متر مكعب، فيما عرف سد إدريس الأول قفزة مهمة بوصوله إلى 39 في المائة مقابل 24 في المائة خلال السنة الماضية. في المقابل، حافظ سد علال الفاسي على وضعية مستقرة بنسبة ملء مرتفعة بلغت 97 في المائة.

أما في حوض أبي رقراق، فقد سجل أحد أبرز التحولات الإيجابية، حيث ارتفعت نسبة ملء سد سيدي محمد بن عبد الله إلى حوالي 94 في المائة مقابل 37 في المائة السنة الماضية، بحجم يفوق 916 مليون متر مكعب، ما يعزز بشكل مباشر تزويد العاصمة الرباط والدار البيضاء بالماء الصالح للشرب. كما سجل سد تامسنا تحسنا نسبيا بنسبة ملء بلغت 50 في المائة.

في المقابل، لا تزال الأحواض الشرقية والوسطى تسجل نسبا مقلقة، رغم بعض التحسن.

وفي حوض ملوية، استقر سد الحسن الثاني عند 15 في المائة دون تغيير مقارنة بالسنة الماضية، بينما ارتفعت نسبة ملء سد محمد الخامس إلى 34 في المائة مقابل 12 في المائة سابقا.

وفي حوض أم الربيع، ورغم تضاعف النسب تقريبا، ظل سد المسيرة في وضعية حرجة بنسبة ملء لم تتجاوز 5 في المائة، مقابل 1 في المائة السنة الماضية، بينما بلغ سد بين الويدان 16 في المائة.

وبحوض زيز كير غريس، حافظ سد حسن الداخل على مستوى قريب من السنة الماضية بنسبة 69 في المائة، في حين سجل سد قدوسة تحسنا طفيفا بوصوله إلى 36 في المائة.

أما حوض تانسيفت، فقد عرف تباينا واضحا، إذ ارتفعت نسبة ملء سد مولاي عبد الرحمان إلى 75 في المائة مقابل 41 في المائة السنة الماضية، بينما تراجعت نسب الملء بسدي يعقوب المنصور وللا تاكركوست مقارنة بالسنة الفارطة.

وفي الجنوب، واصل حوض درعة واد نون تسجيل نسب دون المتوسط، حيث لم تتجاوز نسبة ملء سد منصور الذهبي 37 في المائة مقابل 50 في المائة السنة الماضية، فيما استقر سد السلطان مولاي علي الشريف عند 16 في المائة.

كما ظل حوض سوس ماسة في وضعية هشة، مع تسجيل نسب ملء ضعيفة بسدي محمد المختار السوسي ويوسف بن تاشفين، رغم تحسن طفيف مقارنة بالسنة الماضية.

 

آخر الأخبار