تعالت مطالب رواد مواقع التواصل الاجتماعي والفاعلين في القطاع الرياضي، من صحافيين ومحللين عبر مختلف القنوات الفضائية والمنصات الإلكترونية، من أجل إنزال العقوبات من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" على مدرب المنتخب المصري حسام حسن، على خلفية تصرفاته تجاه الجماهير خلال مباراة مصر وبنين التي احتضنها ملعب أكادير.
وتستند هذه المطالب إلى مبدأ تكافؤ الفرص وتوحيد المعايير التأديبية داخل المنافسات القارية، خصوصا بعد سابقة إيقاف مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي لثلاث مباريات في النسخة الأخيرة، بسبب سلوك اعتبرته لجنة الانضباط آنذاك مخالفًا للوائح "الكاف".
ويرى متابعون أن اللقطات المصورة التي أظهرت حسام حسن وهو يقوم بإشارات وتصفيق ساخر تجاه المدرجات، لا يمكن تصنيفها ضمن الانفعالات العابرة، بل تندرج، وفق تقديرهم، في خانة السلوك الاستفزازي الذي تمسه مقتضيات المادة 131 من قانون الانضباط للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والتي تجرم أي إساءة لفظية أو إيمائية موجهة للجماهير أو الأطراف المرتبطة بالمنافسة.
كما أشار محللون رياضيون، من خلال تدوينات متفرقة على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن جماهير مدينة أكادير سبق أن ساندت المنتخب المصري في مباريات سابقة بقوة، معتبرين أن ما وقع يتعارض مع أبسط قواعد الاحترام المتبادل بين الفرق المشاركة والجماهير المضيفة، خاصة في بطولة قارية تحظى بمتابعة إعلامية وجماهيرية واسعة.
وتؤكد لوائح "الكاف" أن تفعيل المساطر التأديبية يظل مرتبطا بتقارير الحكم، ومراقب المباراة، إلى جانب الأدلة السمعية البصرية، وهو ما سيحدد ما إذا كانت لجنة الانضباط ستفتح ملفا رسميا في القضية، أم ستتعامل معها باعتبارها تصرفا معزولًا لا يستوجب العقوبة.
وفي هذا السياق، شددت أصوات إعلامية ورواد "الموقع الازرق"، على أن عدم اتخاذ قرار واضح قد يبعث برسائل سلبية حول ازدواجية المعايير داخل الكرة الإفريقية، في وقت تؤكد فيه الهيئات القارية التزامها بحماية صورة المنافسات وضمان احترام القيم الرياضية.