ويعكس احتضان المغرب لمثل هذه الإنتاجات الكبرى قدرته المتزايدة على منافسة أشهر وجهات التصوير السينمائي في العالم، حيث بات يشكل بديلا حقيقيا لمدن ومواقع عالمية معروفة، بفضل تنوع مشاهده الطبيعية وتطور بنيته التحتية التقنية، ما يجعله خيارا استراتيجيا لصناع السينما الباحثين عن الجودة والتنوع في آن واحد.
أعمال كبرى تصور في المغرب…فهل أصبح البديل الأقوى للإنتاج العربي؟
احتضن المغرب خلال الأشهر الأخيرة تصوير مجموعة من الأعمال الدرامية والسينمائية العربية، في تأكيد جديد على المكانة التي بات يحتلها كوجهة مفضلة لصناع الإنتاج السمعي البصري في العالم العربي، بفضل تنوع فضاءاته الطبيعية، وتطور بنيته التحتية، والخبرة المتراكمة التي راكمها في مجال استضافة التصوير.
وشهدت عدة مدن ومناطق بالبلاد، من بينها مراكش وورزازات، توافد مجموعة من المنتجين والمخرجين الذين اختاروا تصوير أحداث أعمالهم بالبلاد، سواء تلك التي تستلهم فترات تاريخية معينة أو إنتاجات معاصرة تتطلب فضاءات متنوعة تحاكي بيئات متعددة.
"أبطال الرمال"
احتضنت مدينة مراكش قبل أشهر صناع مسلسل "أبطال الرمال"، العمل الدرامي التاريخي العربي، الذي يعد أول مسلسل تاريخي عربي يعرض في موسم دراما رمضان 2026، بمشاركة نخبة من الممثلين من مختلف الدول العربية.
ويتناول المسلسل "أبطال الرمال" فترة زمنية دقيقة في التاريخ العربي، حيث يسلط الضوء على عصر الجاهلية في شبه الجزيرة العربية، تحديدًا الفترة التي سبقت ظهور الإسلام، كما يتطرق إلى الصراعات القبلية والموروثات الثقافية العميقة التي كانت سائدة في تلك الحقبة.
"الهيبة"
انطلقت أعمال تصوير مسلسل"رأس الجبل"، النسخة المغربية المقتبسة عن "الهيبة"، الذي شكل على مدار خمسة مواسم ظاهرة درامية في العالم العربي، وتم تقديمه أخيرا بنسخة تركية حققت نسب مشاهدة قياسية في تاريخ الدراما التركية.
ويضم العمل مجموعة من أبرز نجوم الدراما المغربية، في مقدمتهم أسعد بواب، إلى جانب هبة بناني، أمين الناجي، نورا الصقلي، سلوى زرهان، أسامة البسطاوي، ناصر أقباب وغيرهم من الأسماء.
غزو العراق
وتشهد مدينة مراكش خلال الفترة الراهنة، تصوير عمل سينمائي جديد يسلط الضوء على مرحلة غزو العراق للكويت سنة 1990، ضمن إنتاج بريطاني يسعى إلى مقاربة تلك المرحلة من زاوية إنسانية وسياسية، تسلط الضوء على أبعادها العميقة وتأثيراتها المتشعبة.
وتدور أحداث العمل حول الانعكاسات الإنسانية للغزو، وما خلفه من تحولات سياسية طالت منطقة الخليج ومحيطها العالمي، مع الابتعاد عن الطرح النمطي، وإبراز قصص الأفراد في خضم التحولات التاريخية الكبرى.
