جمعية المحامين تشعل الاحتجاج رفضا لتصريحات وزير العدل

الكاتب : الجريدة24

18 يناير 2026 - 11:30
الخط :

عبرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن استيائها الشديد من تصريحات صدرت عن وزير العدل داخل قبة البرلمان.

واعتبرت أن التصريحات تنطوي على استخفاف غير مقبول بمهنة المحاماة وتمس بالاعتبار المؤسساتي لمكون أساسي من مكونات العدالة.

وأوضحت الجمعية، أن ما صدر عن الوزير يخرج عن مقتضيات اللياقة السياسية وأخلاقيات النقاش العمومي، خاصة وأنه استهدف، بنبرة ساخرة، أسلوب تحرير مذكرة قانونية تقدم بها أحد المحامين أمام محكمة النقض، وهو ما اعتبرته الجمعية مسا مباشرا بمهنة منظمة، ذات أبعاد إنسانية وحقوقية، تضطلع بأدوار محورية في الدفاع عن الحقوق والحريات وترسيخ أسس دولة القانون.

ودعت الجمعية عموم المحامين إلى مواصلة تنفيذ البرنامج النضالي الذي سبق الإعلان عنه، مع إدخال تعديل يقضي بتمديد التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية ليشمل أسبوعا كاملا، ابتداء من 26 يناير 2026، بدل الصيغة الزمنية السابقة.

الجمعية طالبت المحامين باتخاذ كافة الترتيبات التنظيمية داخل مكاتبهم المهنية، تحسبا لهذا التوقف الشامل، بما يضمن وحدة الصف المهني وجاهزية الجسم الحقوقي لخوض هذه المرحلة التصعيدية.

وأعلنت الجمعية عن تنظيم وقفة احتجاجية وطنية يوم الجمعة 6 فبراير 2026، أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، انطلاقا من الساعة العاشرة صباحا، داعية إلى تعبئة واسعة لإنجاح هذه الخطوة، التي وصفتها بمحطة مفصلية في الدفاع عن كرامة المهنة واستقلاليتها.

وعلى المستوى التشريعي، جددت الجمعية رفضها القاطع لمشروع قانون مهنة المحاماة رقم 23.66، معتبرة أنه لم يحظ بنقاش عمومي ومهني كاف، ولا يستجيب لمقاربة تشاركية حقيقية. وطالبت بإرجاع المشروع من أجل فتح حوار جدي ومسؤول مع الهيئات المهنية، مؤكدة أن محاميات ومحامي المغرب غير معنيين بأي نص قانوني يمس جوهر المهنة أو يقوض استقلالها.

ويأتي هذا الموقف عقب اجتماع موسع لمكتب الجمعية، انعقد بمقرها بالرباط، خصص لتدارس المستجدات المرتبطة بالوضع المهني وتقييم مسار الخطوات النضالية السابقة، في ظل ما تصفه الجمعية بسياق مقلق يهدد توازن العلاقة بين مكونات منظومة العدالة.

 

آخر الأخبار