أخنوش في مواجهة مع البرلمانيين حول حصيلة مثقلة بالاختلالات

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

19 يناير 2026 - 01:00
الخط :

يمثل رئيس الحكومة عزيز أخنوش اليوم الاثنين، أمام مجلس النواب في جلسة المساءلة الشهرية حول السياسة العامة لمناقشة موضوع "دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تعزيز النسيج الانتاجي والتنمية الاجتماعية والمجالية"، في وقت تتزايد فيه الانتقادات حول محدودية أثر هذا القطاع في الواقع الاقتصادي والاجتماعي مقارنة بما ترفعه الحكومة من شعارات.

وتأتي هذه الجلسة في سياق تسجل فيه مؤشرات مقلقة تؤشر على إخفاق الحكومة في تحويل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى رافعة إنتاجية حقيقية قادرة على خلق فرص الشغل وتقليص الهشاشة وردم الفوارق المجالية.

وبالرغم من البرامج المعلنة والاعتمادات المالية الكبيرة التي رصدت، لم ينجح الاقتصاد الاجتماعي في امتصاص البطالة خاصة في صفوف الشباب والنساء حيث واصلت معدلات البطالة ارتفاعها في ظل ضعف الادماج الاقتصادي للمقاولات والتعاونيات الصغرى واستمرار الطابع الهش والظرفي لفرص الشغل التي يوفرها هذا القطاع.

كما فشلت السياسات الحكومية في ربط الاقتصاد الاجتماعي بالنسيج الانتاجي الوطني اذ ظل هذا القطاع محصورا في مبادرات معزولة تفتقر الى المواكبة والتمويل المستدام والولوج الحقيقي للاسواق ما جعله عاجزا عن التحول الى قوة انتاجية مهيكلة او بديلا فعليا للاقتصاد غير المنظم.

وعلى المستوى الاجتماعي لم تسهم اختيارات الحكومة في الحد من الفقر والهشاشة حيث كشفت معطيات ميدانية عن اتساع دائرة الاسر المتاثرة بغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية مقابل اثر اجتماعي محدود لبرامج الدعم وضعف استهداف الفئات الاكثر هشاشة عبر الاقتصاد التضامني.

أما مجاليا فقد أخفقت الحكومة في جعل الاقتصاد الاجتماعي أداة للعدالة المجالية، إذ استمرت الفوارق الصارخة بين الجهات وبقيت المناطق القروية والجبلية خارج دينامية التنمية في ظل غياب استثمارات منتجة واستمرار نزيف الهجرة الداخلية نحو المدن.

وتسائل الجلسة البرلمانية اليوم الحكومة حول هذه الاختلالات خاصة في ظل غياب تقييم شفاف لحصيلة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني واستمرار التعاطي معه كعنوان سياسي أكثر منه خيارا اقتصاديا منتجا قادرا على مواجهة أعطاب البطالة والهشاشة والتفاوتات المجالية.

 

آخر الأخبار