بعد ضياع اللقب.. الإصابات تخيم على أجواء المنتخب وعمليات جراحية في الأفق
خيم القلق على أجواء المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم عقب نهاية مشواره في نهائيات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”، ليس فقط بسبب ضياع اللقب القاري في المباراة النهائية، ولكن أيضا بفعل توالي الإصابات في صفوف عدد من العناصر الأساسية، وهو ما يفرض تحديات إضافية على الطاقم التقني في أفق الاستحقاقات المقبلة.
وفي هذا السياق، من المرتقب أن يشد الدولي المغربي سفيان أمرابط الرحال إلى هولندا خلال الساعات القليلة المقبلة، من أجل الخضوع لعملية جراحية دقيقة على مستوى كاحله الأيمن، بعد معاناته من إصابة لازمته منذ أسابيع. وقرر اللاعب، بتنسيق مع الطاقم الطبي للمنتخب وناديه، إجراء عملية التنظير المفصلي مباشرة بعد نهاية المنافسات القارية، بهدف وضع حد للآلام التي كان يتحامل عليها خلال الفترة الماضية.
وتعود إصابة أمرابط إلى نحو شهرين، عقب اصطدام قوي بزميله إيسكو خلال إحدى المباريات، وهي الإصابة التي أثرت على جاهزيته البدنية، وجعلت مشاركته في كأس أمم إفريقيا محدودة للغاية.
واكتفى اللاعب ببضع دقائق فقط في البطولة، قبل أن يفضل الناخب الوطني وليد الركراكي الاحتفاظ به على مقاعد البدلاء، مع الاعتماد بشكل أساسي على نائل العيناوي في وسط الميدان، تفاديا لتعميق إصابته.
ومن المنتظر أن تجرى العملية الجراحية يوم الخميس أو الجمعة المقبل، على أن يعود بعدها أمرابط إلى إسبانيا، حيث سيباشر برنامجا علاجيا وتأهيليا تحت إشراف الطاقم الطبي، أملا في استعادة كامل لياقته والالتحاق بتدريبات فريقه ريال بيتيس في أقرب الآجال الممكنة، وفق تطور حالته الصحية واستجابته للعلاج.
وفي سياق متصل، زادت مخاوف الطاقم التقني والجماهير المغربية عقب الإصابة القوية التي تعرض لها اللاعب حمزة إيغامان خلال المباراة النهائية، وهي الإصابة التي أجبرته على مغادرة أرضية الملعب، وأثرت بشكل واضح على توازن المنتخب في لحظة حاسمة من اللقاء.
وكشف وليد الركراكي، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة، تفاصيل الوضع الصحي للاعب، معبرا عن أسفه الكبير لما حدث.
وأوضح الناخب الوطني أن الفحوصات الأولية تشير إلى إصابة على مستوى الرباط الصليبي، مرجحا غياب إيغامان عن الميادين لفترة قد تصل إلى ستة أشهر، في انتظار التأكيد النهائي بعد استكمال جميع الفحوصات الطبية.
وأكد الركراكي أن هذه الإصابة لا علاقة لها بإصابة سابقة، معتبرا أنها جاءت نتيجة اصطدام قوي داخل المباراة، وهو أمر يصعب توقعه أو تفاديه في مثل هذه المواجهات عالية الشدة.
وشدد مدرب المنتخب الوطني على أن إشراك إيغامان في النهائي جاء بعد التأكد من جاهزيته الكاملة، نافيا أن تكون الإصابة نتيجة إجهاد عضلي أو سوء تقدير تقني، ومبرزا أن مثل هذه الحوادث تظل جزءا من مخاطر كرة القدم.
وأعرب عن أمله في أن لا تكون الإصابة خطيرة كما تشير التوقعات الأولية، حتى يتمكن اللاعب من العودة إلى الملاعب في أقرب وقت ممكن.
وتأتي هذه التطورات الصحية في وقت حساس بالنسبة للمنتخب الوطني، الذي كان يراهن على التتويج القاري فوق أرضه وأمام جماهيره، قبل أن يخسر النهائي أمام منتخب السنغال بهدف دون رد، في مباراة اتسمت بالندية والتنافس الكبير، كما شهدت تضييع ركلة جزاء من طرف إبراهيم دياز نجم الأسود في الدقيقة الأخيرة.
وبين خيبة ضياع اللقب وتوالي الإصابات، يجد المنتخب الوطني نفسه مطالبا بفتح صفحة جديدة، تقوم على تقييم شامل للمشاركة القارية، ومواكبة دقيقة للحالات الصحية للاعبين المصابين، تحضيرا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها تصفيات كأس العالم والمنافسات القارية القادمة، في أفق الحفاظ على استمرارية التنافس في أعلى المستويات.