ثياو: أعتذر للمغرب.. وحماية اللاعبين كانت أولويتي

الكاتب : انس شريد

22 يناير 2026 - 09:30
الخط :

في أعقاب الجدل الذي أعقب نهائي كأس الأمم الإفريقية بين المنتخبين المغربي والسنغالي، خرج باب ثياو، مدرب المنتخب السنغالي، ليقدّم توضيحات مفصلة حول الواقعة المثيرة للجدل التي شهدتها الدقائق الأخيرة من اللقاء، والتي تمثلت في سحب لاعبيه نحو مستودع الملابس.

وأكد ثياو أن قراره جاء بدافع حماية لاعبيه من ما وصفه بـ«ظلماً تحكيمياً»، مشدداً على أن تصرفه لم يكن يقصد منه الإساءة لكرة القدم أو خرق مبادئها، بل كان ردة فعل عاطفية لحظة الاحتجاج على قرارات التحكيم الحاسمة، لا سيما بعد إلغاء هدف لصالح فريقه واحتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الوقت بدل الضائع.

وفي رسالة نشرها عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح ثياو أن البطولة تميزت بمستوى تنظيمي وتقني عالٍ، لكنها انتهت بطريقة دراماتيكية، مستحضراً أن المشاعر العاطفية جزء طبيعي من اللعبة، خصوصاً في المباريات النهائية واللحظات الحاسمة.

ولفت المدرب السنغالي إلى أن التشاور بين الطاقم الفني واللاعبين أدى في النهاية إلى العودة إلى أرضية الميدان واستكمال المباراة احتراماً للجماهير السنغالية التي حجت بكثافة لمتابعة نهائي البطولة.

كما حرص ثياو على توجيه اعتذار صريح لكل من شعر بالإساءة نتيجة تصرفه، بما في ذلك مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي، مؤكداً أن الهدف كان حماية اللاعبين وضمان سير المباراة ضمن أجواء سليمة.

وأضاف أن لاعبيه الـ28 قدموا أداءً استثنائياً دفاعاً عن ألوان وطنهم، ووصفهم بـ«المحاربين»، معبّراً عن فخره وسعادته بقيادة مجموعة اعتبرها نموذجية على الصعيدين الإنساني والرياضي.

على مستوى المباراة نفسها، شهد اللقاء ندية كبيرة بين المنتخبين، حيث حافظت المواجهة على كل الاحتمالات مفتوحة حتى الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، قبل أن يحسم المنتخب السنغالي اللقاء خلال الأشواط الإضافية بهدف قاتل منح "أسود التيرانغا" لقبهم القاري الثاني.

وكانت اللحظة الفارقة حين أضاع المنتخب المغربي ضربة جزاء في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي، حيث تصدى الحارس السنغالي إدوارد ميندي للكرة، قبل أن يتمكن فريقه من استثمار التفوق الذهني لتسجيل هدف التتويج.

ورغم الأجواء الاحتفالية بعد تتويج السنغال، لم تخلو المباراة من أحداث مثيرة للجدل، إذ شهدت بعض مدرجات الملعب توتراً وأعمال شغب من قبل الجماهير، ما دفع الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم إلى الإعلان عن فتح تحقيق رسمي للوقوف على ملابسات الواقعة، خاصة فيما يتعلق بردود فعل الطاقم التقني السنغالي والاحتجاجات المصاحبة للقرارات التحكيمية الحاسمة.

وفي المقابل، خرج المنتخب المغربي من النسخة الحالية بمكاسب واضحة، أبرزها إشادة المتابعين والمحللين بجودة التنظيم العام للبطولة، حيث برزت جاهزية المملكة لاستضافة أكبر التظاهرات الرياضية، مدعومة ببنية تحتية متطورة وخبرة تنظيمية متراكمة، فضلاً عن صورة جماهيرية راقية وملاعب مطابقة للمعايير الدولية، وهو ما يعزز سمعة المغرب على مستوى القارة الإفريقية والعالمية في مجال الرياضة.

آخر الأخبار