الرجاء يسقط في فخ التعادل أمام اتحاد تواركة

الكاتب : انس شريد

25 يناير 2026 - 07:30
الخط :

سقط الرجاء الرياضي في فخ التعادل خارج ميدانه أمام اتحاد تواركة بهدف لمثله، في مواجهة اتسمت بالندية والتقلب في مجرياتها، برسم الجولة التاسعة من البطولة الاحترافية “إنوي” في قسمها الأول، في لقاء عكس الصعوبات التي واجهها الفريق الأخضر على المستويين التكتيكي والعددي، وأبرز في المقابل الروح القتالية التي طبعت أداء أصحاب الأرض.

ودخل الرجاء المباراة بطموح العودة بنتيجة إيجابية تعزز موقعه في سبورة الترتيب، معتمدًا على الانتشار في وسط الميدان ومحاولة فرض إيقاعه عبر التدرج في بناء الهجمات من الخلف.

غير أن الدقائق الأولى كشفت عن تنظيم دفاعي محكم من جانب اتحاد تواركة، الذي أغلق المساحات وأحسن الانتشار، ما صعّب مهمة الضيوف في الوصول بسلاسة إلى المناطق الخطرة.

ومع مرور الوقت، ارتفعت حدة التنافس البدني في وسط الميدان، وكثرت الالتحامات الثنائية، في ظل سعي كل طرف لفرض أسلوبه.

وبين محاولات الرجاء لامتلاك الكرة ورغبة تواركة في مباغتة منافسه عبر التحولات السريعة، ظل التوازن سيد الموقف، إلى أن شهدت الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول منعطفًا حاسمًا تمثل في طرد لاعب الرجاء محمد بولكسوت في الوقت بدل الضائع، ليجد الفريق الأخضر نفسه مضطرًا لإكمال المواجهة بنقص عددي في توقيت حساس.

هذا المعطى ألقى بظلاله على مجريات الشوط الثاني، حيث استغل اتحاد تواركة الأفضلية العددية ورفع من نسق ضغطه، مع توسيع رقعة الانتشار الهجومي ومحاولة استثمار الأطراف لخلق التفوق العددي في المناطق الأمامية.

ولم يتأخر أثر هذا الضغط، إذ تمكن يونس الدحماني من ترجمة إحدى المحاولات إلى هدف التقدم في الدقيقة 54، مانحًا فريقه أفضلية مستحقة قياسا على مجريات تلك الفترة.

غير أن رد فعل الرجاء جاء سريعًا، حيث أظهر اللاعبون شخصية قوية رغم النقص العددي، ونجحوا في إعادة ترتيب الصفوف والاعتماد على المرتدات السريعة والكرات الثابتة لتعويض الفارق.

وبعد دقيقتين فقط من هدف تواركة، تمكن ماتياس أويووسي من تعديل النتيجة، مستغلا هفوة في التمركز الدفاعي، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويمنح فريقه دفعة معنوية مهمة.

وفي ما تبقى من اللقاء، انفتح اللعب على جميع الاحتمالات، إذ بحث اتحاد تواركة عن استعادة التقدم مستفيدًا من عامل الأرض والجمهور، في حين ركز الرجاء على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي مع محاولة خطف هدف ثانٍ عبر الهجمات المعاكسة.

ورغم بعض المحاولات من الجانبين، فإن النجاعة الهجومية غابت في اللمسة الأخيرة، لينتهي اللقاء بتعادل أبقى على حالة الشد والجذب في أسفل ووسط الترتيب.

وبهذا التعادل، رفع الرجاء الرياضي رصيده إلى 16 نقطة في المركز الرابع، وهي نتيجة قد لا ترقى إلى تطلعات أنصاره في سباق المراكز الأمامية، خاصة في ظل المنافسة القوية على المراتب الأولى.

في المقابل، حصد اتحاد تواركة نقطة ثمينة رفعت رصيده إلى 6 نقاط في المركز الخامس عشر، في نتيجة تعكس تحسنا نسبيا في الأداء وتعزز آماله في الخروج من المنطقة المهددة.

آخر الأخبار