رئيس الاتحاد الإسباني يخفف حدة تصريحاته: نهائي مونديال 2030 لم يحسم بعد

الكاتب : انس شريد

30 يناير 2026 - 11:50
الخط :

عاد الجدل ليخيم على ملف استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030، بعد أن خفّف رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافاييل لوزان، من حدة تصريحاته السابقة التي أوحت بحسم الأمر لصالح بلاده، مؤكدا هذه المرة أن إسبانيا مستعدة لاحتضان النهائي، دون الجزم بكونها الوجهة التي ستنال شرف تنظيم اللقاء الختامي، في إطار النسخة المرتقبة التي ستقام بتنظيم مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.

وجاء توضيح لوزان خلال فعالية رياضية احتضنتها مدينة ألاما دي مورسيا، حيث شدد على أن الملف الثلاثي لا يزال في مرحلة توزيع الأدوار وتقييم المعطيات، مبرزاً أن إسبانيا تمثل نسبة 55 في المائة من ثقل الترشيح المشترك، في إشارة إلى حجم البنية التحتية والخبرة التنظيمية التي تضعها على الطاولة.

وأوضح لوزان، حسب ما تناقلته الصحافة الاسبانية، أن قائمة أولية تضم 20 مدينة مرشحة لاستضافة مباريات المونديال باتت جاهزة، على أن يجري تقليصها لاحقا وفق معايير تقنية ولوجستية سيجري الاتفاق عليها بين الأطراف المعنية والاتحاد الدولي لكرة القدم.

هذا الخطاب بدا مغايرا لما صدر عنه قبل أيام قليلة، حين صرّح في مناسبة إعلامية بالعاصمة مدريد بأن نهائي كأس العالم 2030 “سيُقام في إسبانيا”، وهو ما فُهم حينها على أنه إعلان شبه رسمي من أعلى سلطة كروية في البلاد.

غير أن التراجع عن نبرة الحسم أعاد الملف إلى دائرة التوازن الدبلوماسي بين الشركاء الثلاثة، خاصة في ظل حساسية الرهانات الرمزية المرتبطة بالمباراة النهائية، التي تمثل واجهة الحدث الكروي الأكبر عالمياً.

في المقابل، برز موقف مغربي واضح يدعو إلى احترام المساطر المشتركة في اتخاذ القرار.

فقد أكد محمد مقروف، المتحدث الرسمي باسم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في تصريح له لصحيفة عكاظ السعودية، أن الحسم في هوية البلد أو الملعب الذي سيستضيف النهائي لم يتم بعد، وأن الأمر يظل من اختصاص اجتماع مشترك سيضم ممثلي المغرب وإسبانيا والبرتغال، إلى جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم، باعتباره الجهة المخولة رسميا بالبت في هذا النوع من القرارات. هذا الموقف عكس حرص الرباط على إبقاء النقاش في إطاره المؤسساتي، بعيداً عن التصريحات المنفردة أو القراءات الإعلامية المتسرعة.

وعلى مستوى البنية التحتية، تبدو المنافسة مفتوحة بين عدد من الملاعب الكبرى المرشحة لاحتضان النهائي، خاصة من الجانب المغربي، حيث يتقدم مشروع ملعب الحسن الثاني، الذي يجري تشييده بضواحي الدار البيضاء، كأحد أبرز الأوراق التي تراهن عليها المملكة، إذ ينتظر أن يصبح الأكبر عالميا بسعة تفوق 115 ألف متفرج عند اكتماله، ما يمنحه فرصة كبيرة لاحتضان المباراة الختامية.

وفي هذا السياق، تشير معطيات متداولة في الأوساط الرياضية إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم لن يدخل مرحلة الحسم التفصيلي في توزيع المباريات الحساسة، وعلى رأسها الافتتاح والنهائي، إلا بعد انتهاء كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث سيبدأ التخطيط التنفيذي الدقيق لنسخة 2030.

وبين تصريحات متحفظة وأخرى أكثر اندفاعا، يظل المؤكد أن سباق استضافة نهائي كأس العالم 2030 لم يُحسم بعد، وأن القرار النهائي سيخضع لتوازنات دقيقة أهمها الجاهزية الميدانية، حيث برهنت المملكة عن كامل استعدادها لإنجاح العرس العالمي، خاصة بعدما كسب رهان تنظيم الكان، بعدما قدم أفضل نسخة في تاريخ إفريقيا بشهادة الجميع.

آخر الأخبار