المحامون يتوعدون من جديد

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

04 فبراير 2026 - 12:00
الخط :

أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، خلال اجتماعها بالرباط، عن استمرار حركتها الاحتجاجية ضد مشروع القانون المتعلق بممارسة المهنة.
وندد المحامون بما يعتبرونه مساسا باستقلالية المهنة، وهيمنة وزارة العدل على منظومتي التأديب والتكوين.
وطالب المحامون بسحب النص، مع برمجة وقفة احتجاجية أمام البرلمان في 6 فبراير الجاري.
وأكدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، خلال ندوة صحفية يوم الثلاثاء 3 فبراير بالرباط، أنها ستواصل مسارها الاحتجاجي "إلى غاية سحب مشروع القانون المتعلق بمزاولة مهنة المحاماة من مجلس النواب".

وقال رئيس الجمعية، الحسين الزياني، أمام حضور غفير، إن هذا النص الذي أعده وزير العدل يمس بأحد المرتكزات الأساسية للمهنة، وهي "استقلاليتها وحصانتها".

واعتبر أن المشروع "يضع المحامي تحت وصاية وزارة العدل"، في وقت يحتاج فيه المواطن إلى دفاع "شجاع وقوي" لضمان حقوقه بشكل كامل.

وحمل رئيس الهيئات الـ17 بالمملكة مسؤولية الأزمة لمعدي المشروع، قائلا "نحن نحتج دفاعا عن حقوق المواطنين وليس من أجل مصالح فئوية. التعبئة المفروضة علينا هي نتيجة مباشرة لهذا المساس بحقوق الدفاع".

كما انتقد الحسين الزياني بعض المقتضيات التي تنص على أن الإجراءات التأديبية في حق المحامين ستصدر مستقبلا عن وزارة العدل بدل الهيئات المهنية.
وأعرب عن استنكاره للمراجعة المرتقبة للعقوبات المرتبطة بـ "السمسرة"، التي تعاقب حاليا بالسجن أربع سنوات، بينما يتجه النص الجديد نحو تقليص هذه العقوبة.

وطالب رئيس الجمعية بتطبيق "مبدأ المعاملة بالمثل"، بخصوص اعتماد مكاتب المحاماة الأجنبية في المغرب، موضحا أنه "عندما يرغب محام مغربي في الممارسة بالخارج، يتعين عليه استيفاء معايير صارمة، لا سيما إتقان اللغة والشراكة مع زميل من البلد المعني".

وترفض الجمعية المقترح الوارد في المشروع والمتعلق بإسناد منظومة تكوين المحامين بالكامل لوزارة العدل، معتبرا أن هذا المقتضى يقوض الاستقلال المهني للقطاع.

ويعتزم المحامون تنظيم وقفة أمام مقر البرلمان بالرباط، يوم الجمعة المقبل 6 فبراير من أجل الضغط على الحكومة ووزير العدل للتراجع عن بعض بنود المشروع.

آخر الأخبار