اخلاء القصر الكبير وتضامن واسع مع ساكنته
أمينة المستاري
بعد أن أدت الفيضانات إلى غمر أحياء واسعة من المدينة، جعلت السلطات تقوم بأكبر عملية إجلاء في تاريخ المغرب إلى خارج المدينة، بمن فيهم الإعلاميين، تحسبا لما هو أشد، خطوة اعتبرتها السلطات ضرورة لحماية سلامة السكان في المقام الأول بإجلاء عشرات الآلاف قبل تفاقم الخطر، باعتباره من مبادئ إدارة الأزمات الفعالة، حيث التحرك المبكر قد ينقذ أرواحا ويقلل من خسائر بشرية.
هذه الأزمة شكلت اختبارا جديدا لقدرة المجتمع والمؤسسات على مواجهة الكوارث الطبيعية، وأثارت تفاعلا واسعا من المواطنين عبر منصات التواصل ووسائل الإعلام.
فرغم غياب بيانات رسمية عن أعداد المتبرعين أو التبرعات، أظهر المغاربة تفاعلا كبيرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال منشورات تعبر عن الدعم المعنوي لأهالي القصر الكبير، دعوات ونقاشات حول أهمية دعم المتضررين وتنسيق جهود التضامن، ناهيك عن عرض بعض المواطنين منازلهم لإيواء المتضررين من الفيضانات، كإشارة ملموسة للتلاحم المجتمعي وتقديم المساعدة دون مقابل.
تفاعل بهذه الصورة يعكس روح التضامن الشعبي المغربي في مواجهة الشدائد، وظهر بعض الفنانين ومواطنين يعرضون مساعدتهم للتكفل بأسر أو استضافتها، كما استنكر بعض الفنانين الاستغلال التجاري الذي تعرضت له الساكنة من تجار الأزمات، وذلك في ظل غياب المؤثرين الذي اختفوا عن الساحة، هذا في الوقت الذي استقبلت فيه مناطق أخرة الأسر التي تم إجلاؤها خاصة إلى مدينة طنجة (المركز الوطني للتخييم الغابة الدبلوماسية)، الفنيدق وتطوان...بعد أن تم توفير حافلات وسيارات لنقل السكان إلى مناطق آمنة وتم فتح مراكز الإيواء لتوفير السكن والطعام والرعاية مما سيساهم في تقديم الدعم الإنساني بشكل أفضل.
لم تقتصر دعوات التضامن على الجمهور أو بعض الفنانين والرياضيين ( أشرف حكيمي) فقط، بل أعلن مجلس عدول طنجة تضامنه الكامل مع المتضررين، مؤكدا في بلاغ صحفي أن القيم المغربية الأصيلة في التكافل والتآزر تبقى أساسا في مواجهة الكوارث وتقوية المجتمع.
المشهد الرئيسي بعد فيضانات القصر الكبير كان تضامنا جماهيري واسعا، مع نشر دعم معنوي ومنشورات مواطنين عرضوا مساعدات مباشرة وتنسيقا رقميا عبر الشبكات.