تفاصيل محادثات مدريد التي كرست السردية المغربية للحكم الذاتي

الكاتب : الجريدة24

10 فبراير 2026 - 09:00
الخط :

شكلت محادثات مدريد التي شاركت فيها الاطراف المعنية بنزاع الصحراء المغربية المفتعل، اولى حلقات خارطة الطريق لحل هذا الملف الذي عمر لعقود في اروقة الامم المتحدة.

بحسب المعطيات التي تحصلت عليها الجريدة 24 فان اللقاء الذي انعقد بمقر السفارة الامريكية بالعاصمة الاسبانية مدريد ، انصب بالاساس حول نقطة فريدة متعلقة بتنفيذ القرار الاممي الاخير حول الصحراء.

خلال هذا اللقاء اوفى المغرب بما طلب منه في منطوق القرار الاممي اي تفصيل بنود مقترح الحكم الذاتي .

وبخلاف ماروجه البعض بكون الوثيقة التي تقدم بها المغرب متكونة من اربعين صفحة فان هذا الزعم مجرد تخرصات لسبب وجيه، بان تظل تلك الوثيقة طي الكتمان الى حين الاحاطة التي ستقدم في الامم المتحدة في ابريل القادم.

ما كشف عنه لحد الان ان محادثات مدريد لم تكن مفاوضات كما كان في السابق، حيث انعقدت تحت الرعاية الفعلية للولايات المتحدة الامريكية برئاسة مندوبها الدائم بمجلس الامن .

كما حضرها لاول مرة، الى جانب المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا، عناصر من الاستخبارات الامريكية.

هؤلاء تكشف مصادر الجريدة 24 سبق وان التقوا بممثلين عن جبهة البوليساريو بغرض القبول بمخطط الحكم الذاتي كارضية وحيدة لحل ملف الصحراء.

وبحسب المصادر فانه بخلاف الجولات السالفة، التي كانت فيها الاطراف المعنية بنزاع الصحراء تنافح فيها فقط عن مقترحاتها، ففي هذه الجولة من المحادثات ليست هناك سوى سردية وحيدة مؤطرة للمحادثات تخص مقترح الحكم الذاتي،

ورغم محاولة ممثل الجزائر الالتفاف على مضمون القرار الاممي الاخير بترديد اسطوانة حق تقرير المصير، حيث تصدى له راعي المحادثات الامريكي الذي نبهه الى ضرورة الالتزام ببنود القرار الاممي الذي حسم بشكل نهائي باستبعاد اي حديث عن تقرير المصير.

مضمون التوضيحات والتفصيل الذي افصح عنه المغرب بخصوص مقترح الحكم الذاتي لن يكون متاحا للكشف عنه في الوقت الحالي بحسب المنهحية التي اعتمدها الراعي الامريكي للمحادثات.

ويتوقع ان يتم الافصاح عن كامل التوضيحات المغربية خلال جولة ماي المقبل بالولايات المتحدة الامريكية اي بعد جولة مجلس الامن في ابريل القادم الذي سيتطرق لاخر تطورات ملف الصحراء المغربية.

ويبقى اهم انجاز للدبلوماسية المغربية خلال هذه الجولة من المحادثات . انها ارغمت الطرف الجزائري على المشاركة في طاولة المحادثات باعتبارها طرفا وليس مجرد مراقب كما اعتادت على نهجه في الجولات السالفة.

لن يكون بمقدور الجزائر هذه المرة المناورة او التحايل لربح مزيد من الوقت وتابيد مشكل الصحراء.

كما ان جبهة البوليساريو لن تترك هذه المرة لعبة سائغة للجزائريين يوجهونها كيفما شائوا ،خاصة بعد دخول عناصر من المخابرات الامريكة على خط هذه المحادثات.

آخر الأخبار