تحركات ميدانية لاحتواء الإشاعات.. استقرار في الأسعار ووفرة في العرض بالقصر الكبير

الكاتب : انس شريد

18 فبراير 2026 - 07:30
الخط :

دخل محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير، على خط الإشاعات التي راجت في الأيام الأخيرة بشأن وجود خصاص في المواد الغذائية وارتفاع ملحوظ في الأسعار، وذلك تزامناً مع اقتراب شهر رمضان المبارك وعودة المتضررين من الفيضانات إلى منازلهم.

وتأتي هذه التحركات في سياق حرص الجهات المسؤولة على تبديد المخاوف التي انتشرت بين الساكنة، وضمان استقرار التموين داخل المدينة.

وعمد رئيس الجماعة إلى نشر مقطع فيديو عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك يوثق جولة ميدانية شملت عدداً من الأسواق ونقاط البيع بالتقسيط، حيث عاين عن قرب وضعية العرض والطلب، واستمع إلى شكايات المواطنين وتوضيحات التجار بخصوص ما تم تداوله حول ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والدواجن والخضر والفواكه.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مقاربة تواصلية تروم إطلاع الرأي العام المحلي على حقيقة الأوضاع بعيداً عن التأويلات.

ووفق المعطيات التي تم الوقوف عليها خلال الجولة التفقدية، لم تسجل أي زيادات غير عادية في أسعار المواد الأساسية، كما لم يتم رصد أي نقص في التموين.

وأكد عدد من التجار أن الحركة التجارية تسير بشكل طبيعي، مع تزايد الإقبال على المحلات تزامناً مع التحضيرات الجارية لاستقبال شهر رمضان، وهو ما يعكس عودة تدريجية للحياة الاقتصادية بعد تداعيات الفيضانات الأخيرة.

وشدد رئيس الجماعة، خلال تواصله مع المهنيين والمواطنين، على أن النزول إلى الميدان كان ضرورة لقطع الطريق أمام الأخبار غير الدقيقة، مؤكداً أن المعاينة المباشرة تبقى السبيل الأمثل لتقييم الوضع الحقيقي.

كما أبرز أن السلطات المحلية تتابع عن كثب تطور الأسعار وحركية الأسواق، حفاظاً على القدرة الشرائية للمواطنين وضماناً لتموين منتظم.

في المقابل، يشهد سوق الجملة للخضر والفواكه بالقصر الكبير وفرة ملحوظة في الإمدادات، عقب التحسن النسبي في الأحوال الجوية واستقرار سلاسل التوزيع. واستعاد هذا المرفق الحيوي نسقه التجاري المعتاد، بما يسمح بتلبية حاجيات المدينة والأسواق المجاورة دون اضطراب.

وأكد نائب مدير سوق الجملة، عبد الرحمان واكريم، في تصريحات صحفية، أن السوق حافظ على استمرارية نشاطه حتى خلال ذروة الاضطرابات الجوية، مشيراً إلى أن عمليات التزويد لم تنقطع رغم التحديات اللوجستية التي فرضتها الظروف المناخية.

وأضاف أن الكميات المتوفرة حالياً من الخضر والفواكه كافية لتغطية الطلب المتزايد مع اقتراب رمضان.

وأوضح المتحدث ذاته أن التنسيق بين مختلف المتدخلين في سلاسل التوريد ساهم في تجاوز المرحلة الحرجة، مبرزاً أن المؤشرات الحالية تعكس وضعية مطمئنة من حيث التموين والأسعار.

كما أشار إلى أن السوق يشهد دينامية طبيعية تعكس ثقة التجار والمستهلكين على حد سواء.

وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة في ظل حساسية المرحلة التي تسبق شهر رمضان، حيث يرتفع الطلب على المواد الاستهلاكية الأساسية بشكل ملحوظ.

ويظل استقرار الأسعار وتوفر السلع عاملاً حاسماً في طمأنة الأسر، خصوصاً بعد الفترة الصعبة التي عاشتها المدينة جراء الفيضانات.

وتؤكد المعطيات الميدانية المتوفرة أن الوضع التمويني بالقصر الكبير مستقر، وأن الأسواق تعمل بوتيرة عادية تلبي حاجيات الساكنة، في انتظار مواصلة عمليات المراقبة والتتبع لضمان مرور الفترة المقبلة في ظروف عادية، بعيداً عن أي اضطرابات أو مضاربات محتملة.

آخر الأخبار