لجنة دعم منكوبي تاونات غاضبة من نزار بركة
فاس: رضا حمد الله
أغضب نزار بركة، وزير التجهيز والماء، لجنة منكوبي فيضانات إقليم تاونات، وتفاعلت باستغراب مع ما صرح به وإرجاعه عدم إدراج الإقليم ضمن لائحة المناطق المنكوبة، إلى عدم استيفاء المعيار الزمني المحدد في 504 ساعات المنصوص عليه في القانون 110.14 المؤطر لصندوق التضامن ضد الكوارث الطبيعية.
وأصدرت اللجنة التي تضم فعاليات وكفاءات من الإقليم مستقرة داخله وخارجه، بلاغا أعلن فيه موقفه من التبرير الغريب للوزير وتحويله مأساة إنسانية إلى مجرد معادلة حسابية صرفة، مستغربة اختزال الكارثة في رقم زمني جامد، وتجاهل طبيعتها المركبة.
وقالت إن ما وقع بإقليم تاونات - من انهيار مساكن، وتضرر طرق ومسالك، واقتلاع أشجار مثمرة، وتشريد أسر، ووفاة رضيعة بسبب البرد والتشرد – يشكل، في جوهره، كارثة مكتملة الأركان من حيث آثارها الإنسانية والاجتماعية، مهما بدت "ضعيفة" في المقاييس التقنية.
وأضافت "فالرقم الذي يمر بسلام في مجال معين قد يكون قاتلاً في مجال جبلي هش؛ وإذا كانت أمطار قصيرة قد أفضت إلى هذه النتائج المأساوية، فإن ذلك يدل على خطورة الوضع لا على محدوديته"، مشيرة إلى أن السيول الجارفة بطبيعتها، قصيرة المدة شديدة العنف؛ قد لا تدوم أياماً طويلة، لكنها قادرة في ساعات قليلة على تدمير طرق، واقتلاع أشجار، وتشريد أسر، وقلب مسارات حياة بأكملها. إن الطبيعة لا تخضع لساعة الإدارة، ولا يمكن قياس الألم بعدّاد زمني.
وأشارت إلى أن اختزال إعلان الكارثة في عدد الساعات الممطرة يعكس فهماً بيروقراطياً ضيقاً لدور الدولة، ويحوّل الإدارة من فاعل اجتماعي حامٍ للمواطنين إلى مجرد راصدٍ جويّ يقنن الألم بدل معالجته. إن إعلان المنطقة منكوبة ليس امتيازاً سياسياً، بل إجراء تضامني يهدف إلى تمكين الساكنة من وسائل التعافي حين تتجاوز الخسائر قدرتها الذاتية.