"رمضان زمان"..."وكال رمضان" وضحكات عبد الرؤوف الخالدة
يستحضر كثير من المغاربة، مع حلول لشهر رمضان، واحدا من أبرز اللحظات الكوميدية التي طبعت ذاكرتهم، م خلال أعمال قدمتها أسماء سطع نجمها في الدراما والكوميديا، حيث لم تكن الشاشة الصغيرة في فترة الثمانينات والتسعينات مجرد وسيلة للترفيه بل فضاء لصناعة رموز فنية لازال صداها يتردد إلى حدود اليوم.
ومن بين الأعمال التي لازالت راسخة في ذاكرة فئة عريضة من الجماهير المغربية، نجد سكيتش "وكال رمضان" الذي قدمه الراحل عبد الرؤوف رفقة الفنان حراكة سنة 1984 على القناة الوطنية، والذي لازال يتداول على نطاق واسع على منصة "يوتيوب".
وتميز سكيتش "وكال رمضان" ببساطة الفكرة، حيث عالج بأسلوب ساخر ظاهرة الإفطار العلني في رمضان، حيث كان عبد الرؤوف بخفة ظله وحضوره العفوي، يجسد شخصية قريبة من المغاربة، فيما شكل الثنائي مع حراكة انسجاما فنيا جعل المشاهد يعيش الموقف بكل تفاصيله.
ورغم مرور أكثر من أربعة عقود على بثه الأول، ما يزال "وكال رمضان" حاضرا بقوة في منصات التواصل الاجتماعي، حيث يعاد نشره وتداوله مصحوبا بتعليقات تستحضر "زمن الفن الجميل"، حيث يعكس هذا الحضور تعطش الجمهور إلى أعمال تحمل صدقا وعفوية في الأداء.
وفي ظل تعدد الإنتاجات الرمضانية وتنوعها، تظل بعض الأعمال البسيطة بأدائها الصادق وروحها العفوية قادرة على الحفاظ على جمهور واسع من مختلف الفئات العمرية، وهو ما أثبته عبد الرؤوف في أعماله الكوميدية، فرغم رحيله، ظل اسمه مرتبطا بإنتاجات شكلت جزءا من الهوية البصرية والوجدانية لشهر رمضان في المغرب.