السيمو يستعرض حصيلة التدخلات ويؤكد شفافية توزيع المساعدات في القصر الكبير

الكاتب : انس شريد

22 فبراير 2026 - 09:30
الخط :

خرج رئيس جماعة القصر الكبير، محمد السيمو، في مقطع فيديو عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك، لتوضيح جملة من القضايا المرتبطة بتدبير مرحلة ما بعد الفيضانات التي شهدتها المدينة، ولاسيما ما يتعلق بعمليات النظافة وتوزيع المساعدات وتقييم الخسائر، إلى جانب الرد على الإشاعات التي راجت بشأن تموين الأسواق وارتفاع الأسعار تزامناً مع اقتراب شهر رمضان وعودة المتضررين إلى منازلهم.

وأوضح المسؤول الجماعي أن القوات المسلحة الملكية باشرت، بتعليمات ملكية سامية، عمليات توزيع وجبات الإفطار والمساعدات العينية على الساكنة المتضررة، في إطار دعم الجهود الرامية إلى استعادة الحياة الطبيعية بالمدينة.

وأكد أن هذه المبادرة تشمل توزيع ألف وجبة إفطار يومياً طيلة شهر رمضان، يتم تخصيص 500 وجبة لمنطقة الواد و500 وجبة للمنطقة الشرقية، بما يضمن استفادة متوازنة للأحياء الأكثر تضرراً، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس انخراط مختلف المؤسسات في التخفيف من آثار المرحلة الاستثنائية التي مرت بها المدينة.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الجماعة أن السلطات المحلية بإقليم العرائش سمحت لكافة السكان بالعودة إلى منازلهم ابتداءً من يوم الخميس الماضي، بعد استكمال التدخلات الميدانية التي باشرتها المصالح العمومية والتقنية.

وأبرز أن عودة السكان تمت في ظروف عادية، عقب التأكد من جاهزية البنيات الأساسية واستقرار الوضع الميداني.

وبخصوص عمليات النظافة وإزالة الأوحال، أقر السيمو بأن عدداً من المناطق لا يزال يشهد تراكمات طينية تستدعي تعبئة بشرية أكبر، موضحاً أن الحاجة تقدر بأزيد من 200 عامل، في حين لا يتجاوز العدد المتوفر حاليا 40 عاملا، ما يشكل تحدياً أمام تسريع وتيرة إزالة النفايات ومخلفات الفيضانات.

وأضاف أن الجهود متواصلة لتنظيف المرافق الحيوية، وفي مقدمتها مستشفى المدينة الذي خضع لعمليات مكثفة لإزالة الأوحال وإعادة تهيئته لاستقبال المرضى، إلى جانب تنظيف المقرات الإدارية ودار الشباب والقاعة المغطاة، بهدف استئناف الخدمات والأنشطة في أقرب الآجال.

وفي ما يتعلق بتقييم الأضرار، أفاد المتحدث بأن اللجان المكلفة شرعت في حصر الخسائر وإعداد محاضر دقيقة توثق الأضرار التي لحقت بالممتلكات.

وأكد أن هذه العملية تتم وفق منهجية تقنية تروم ضمان الشفافية والإنصاف في تحديد حجم التعويضات، مبرزاً أن العمالة تشرف حاليا على توزيع المساعدات العينية الأخرى على مدار اليوم عبر أعوان السلطة، وفق معايير مضبوطة تراعي وضعية الأسر المتضررة.

وفي معرض رده على ما تم تداوله بشأن وجود خصاص في المواد الغذائية وارتفاع ملحوظ في الأسعار، شدد رئيس الجماعة على أن الأسواق بالمدينة تعرف استقراراً في التموين، وأن الأسعار المتداولة لا تختلف عن مثيلاتها في مدن أخرى.

ونفى تسجيل أي طوابير أو نقص في السلع الأساسية، معتبراً أن بعض الأخبار التي تم تداولها لا تستند إلى معطيات ميدانية دقيقة.

وكان السيمو قد عمد في وقت سابق إلى نشر مقطع فيديو يوثق جولة ميدانية بعدد من الأسواق ونقاط البيع بالتقسيط، عاين خلالها وضعية العرض والطلب واستمع إلى شكايات المواطنين وتوضيحات التجار بشأن ما أثير حول أسعار اللحوم الحمراء والدواجن والخضر والفواكه.

ووفق المعطيات التي تم الوقوف عليها خلال هذه الجولة، لم يتم تسجيل زيادات غير عادية في أسعار المواد الأساسية، كما لم يُرصد أي اضطراب في سلاسل التزويد.

وأكد عدد من التجار، بحسب ما أورده رئيس الجماعة، أن الحركة التجارية تسير بشكل طبيعي، مع تزايد الإقبال على المحلات بالتزامن مع التحضيرات الجارية لاستقبال شهر رمضان، ما يعكس عودة تدريجية للحركية الاقتصادية بعد تداعيات الفيضانات الأخيرة.

كما شدد المسؤول ذاته على أن النزول الميداني يظل الوسيلة الأنجع للتحقق من المعطيات المتداولة وقطع الطريق أمام الإشاعات، مشيراً إلى أن السلطات المحلية تتابع عن كثب تطور الأسعار وحركية الأسواق حفاظاً على القدرة الشرائية وضماناً لتموين منتظم.

وتأتي هذه التحركات في سياق مقاربة تواصلية تروم طمأنة الساكنة وتعزيز الثقة في التدابير المتخذة، في مرحلة دقيقة تتطلب تضافر الجهود المؤسساتية والمجتمعية.

وبينما تتواصل عمليات التنظيف وتقييم الأضرار، تؤكد المعطيات الميدانية المتوفرة أن الوضع التمويني بالقصر الكبير مستقر، وأن المدينة تسير بخطى تدريجية نحو استعادة وتيرتها العادية، في انتظار استكمال مختلف التدخلات الرامية إلى تجاوز آثار الفيضانات وضمان مرور الفترة المقبلة في ظروف مستقرة.

آخر الأخبار