المشرفون والأطر الإدارية بالتعليم الأولي يقاطعون المهام الإضافية المسندة إليهم خارج القانون
فاس: رضا حمد الله
أعلن المشرفون التربويون والأطر الإدارية بقطاع التعليم الأولي، مقاطعتهم لمهام إضافية أنيطت بهم واعتبرتها اللجنة الوطنية المنخرطين في خضمها والمنتمية للتوجه الديمقراطي للجامعة الوطنية للتعليم، "خارج الاختصاصات الأصلية" خاصة المرتبطة ببرنامجي "التربية الوالدية" ومنظومة مسار.
وأوضحت اللجنة أن المقاطعة ستستمر إلى حين صدور إطار قانوني واضح يحدد المسؤوليات ويربط أي تكليف إضافي بتعويض عادل ومنصف، داعية الوزارة لتحمل مسؤوليتها في فتح حوار جاد يضع حداً لحالة الغموض التي تطبع تدبير بعض الملفات الاستراتيجية في قطاع التعليم الأولي.
واعتبرت اللجنة أن إسناد مهمة إحداث حسابات فردية وإدخال المعطيات مباشرة في منظومة مسار "يشكل نقلة نوعية في طبيعة المسؤوليات الملقاة على عاتق المشرفين، لما لذلك من تبعات إدارية وقانونية". وأكدت أن تدبير معطيات رسمية داخل منظومة رقمية وزارية "لا يمكن أن يتم خارج نصوص تنظيمية دقيقة تضمن الحماية القانونية".
وحذرت من تحميل الأطر هذه المسؤوليات في غياب تكوين متخصص وتعويضات مستحقة يعكس خللاً في منطق التدبير، ويضع الأطر في واجهة قرارات لم تشارك في صياغتها.
واعتبرت النقابة أن طريقة تنزيل برنامج “التربية الوالدية”، "تكشف عن غياب رؤية تنظيمية واضحة، في ظل عدم صدور إطار قانوني يحدد بدقة الاختصاصات والمسؤوليات"، مشيرة إلى أن ذلك مؤشراً على ارتباك في التدبير تتحمل تبعاته الوزارة والمؤسسات الشريكة.
سجلت باستغراب إقحام المشرفين في مهام إضافية خارج نطاق إشرافهم التربوي يشكل تحويراً لطبيعة مهامهم الأصلية، ويؤسس لتحميلهم أعباء زمنية ومهنية دون تعويض أو حماية قانونية، ما يعكس حسب بلاغ النقابة، توجهاً نحو توسيع دائرة التكليف دون مراجعة الإطار المنظم للمهنة.
ولم يقف البلاغ عند حدود انتقاد السياسات المركزية، وتحدث عن ”ممارسات ترهيبية وضغوطات مباشرة وغير مباشرة” صادرة عن بعض المسؤولين الإقليميين، معتبراً أن "هذه الأساليب تعكس محاولة فرض الأمر الواقع بدل فتح حوار مؤسساتي مسؤول"، محملا الوزارة والمؤسسات الشريكة "كامل المسؤولية عن تنامي الاحتقان داخل القطاع".
وقالت اللجنة إن استمرار هذا النهج الأحادي من شأنه أن يفاقم التوتر ويؤثر على الاستقرار المهني للأطر وعلى السير العادي لمنظومة التعليم الأولي. واستغربت في بلاغها الصادر عن اجتماع لها، ما وصفته بتدبير أحادي وفوقي لملفات حساسة.