رغم مليارات الدعم.. الحكومة تراهن مجددا على إعفاءات لاحتواء أسعار اللحوم قبل الانتخابات
طيلة خمس سنوات، لا تزال حكومة أخنوش تتلمس الطريق نحو تخفيض أسعار اللحوم التي فشلت في احتوائها طيلة الولاية الحكومية الحالية.
وجاءت محاولة حكومة أخنوش من خلال المصادقة على إعفاءات جمركية جديدة لفائدة واردات الأغنام واللحوم الحمراء عن استمرار البحث عن حلول لاحتواء أسعار اللحوم، بعد سنوات من الإجراءات الاستثنائية التي لم تنجح، وفق منتقدين، في إعادة الأسعار إلى مستويات تلامس القدرة الشرائية للمواطنين.
وصادق مجلس الحكومة، الأربعاء، على مرسوم يقضي بإعفاء الأغنام الحية ولحوم الأبقار والأغنام والماعز والجمال من رسوم الاستيراد، إلى جانب تعديل الرسوم المفروضة على أحشاء هذه الحيوانات.
ويأتي هذا القرار امتدادا لسلسلة من التدابير التي اعتمدتها الحكومة خلال ولايتها، شملت إعفاءات ضريبية وجمركية ودعما موجها إلى مستوردي الماشية ومختلف المتدخلين في سلسلة الإنتاج والتسويق، بهدف الحد من ارتفاع أسعار اللحوم وضمان وفرة العرض.
غير أن أسعار اللحوم ظلت، خلال السنوات الماضية، عند مستويات مرتفعة، ما أبقى الانتقادات موجهة إلى نجاعة تلك التدابير وإلى مدى انعكاس كلفة الدعم العمومي على الأسعار التي يؤديها المستهلك، في ظل مطالب متكررة بتقييم نتائج هذه البرامج وربط أي دعم بأثر ملموس على السوق.
ويأتي الإعلان عن الإجراءات الجديدة في سياق سياسي يتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مدى قدرة هذه التدابير على تحقيق ما لم تحققه الإجراءات السابقة، خاصة في ما يتعلق بكبح الأسعار وتعزيز القدرة الشرائية للأسر.
في المقابل، تؤكد الحكومة أن هذه القرارات تفرضها ظروف استثنائية، على رأسها توالي سنوات الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف وتراجع أعداد القطيع، معتبرة أن توسيع الإعفاءات وتنويع مصادر الاستيراد يهدفان إلى تأمين تموين السوق والحفاظ على استقرار الأسعار.