عقوبات صارمة في حق حكام مباراة الرجاء واتحاد طنجة

الكاتب : انس شريد

25 فبراير 2026 - 08:30
الخط :

أعلنت المديرية الوطنية للتحكيم، عن اتخاذ قرارات تأديبية صارمة في حق الطاقم التحكيمي الذي أدار مباراة الرجاء الرياضي واتحاد طنجة، برسم الجولة الثالثة عشرة من منافسات البطولة الوطنية الاحترافية، وذلك على خلفية الأخطاء التحكيمية التي رافقت أطوار اللقاء وأثارت موجة واسعة من الجدل في الأوساط الكروية الوطنية.

وأوضحت المديرية، في بلاغ رسمي صدر يوم أمس الثلاثاء، أن اللجنة المختصة قررت توقيف الحكم الرئيسي للمباراة نوفل نشيط لمدة خمس مباريات، بعد تقييم شامل لأدائه خلال المواجهة، واعتبار بعض قراراته مؤثرة بشكل مباشر على سير اللقاء ونتيجته.

كما تقرر توقيف حكم تقنية الفيديو المساعد عبد الرحيم الرخيز لأربع مباريات، في حين تم إيقاف الحكم المساعد لتقنية الفيديو بوعزة إكن لثلاث مباريات، بسبب ما اعتبرته المديرية تقصيرا في تفعيل البروتوكول المعتمد لتقنية “الفار” وعدم التدخل في حالات تحكيمية وُصفت بالحاسمة.

وشملت العقوبات أيضا الحكم المساعد الأول عبد الرزاق المتمني والحكم المساعد الثاني مصطفى أبيخار، حيث تقرر توقيف كل واحد منهما لثلاث مباريات، ليطال القرار التأديبي كامل عناصر الطاقم التحكيمي الذي أدار المباراة، في خطوة تعكس تشدد المديرية الوطنية للتحكيم في التعاطي مع الأخطاء التي تمس مصداقية المنافسة وتؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية.

وأكدت المديرية أن هذه القرارات تأتي في إطار حرصها على التطبيق الصارم لقوانين اللعبة، وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية داخل المسابقات الوطنية، مشددة على أن المحاسبة تظل آلية أساسية لتقويم الأداء التحكيمي والرفع من جودته، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على تقنية الفيديو، التي يفترض أن تساهم في تقليص الأخطاء وليس تكريسها.

وكانت قرارات التحكيم المعتمدة على تقنية حكم الفيديو المساعد “الفار” قد اشعلت أجواء المواجهة التي جمعت بين الرجاء الرياضي واتحاد طنجة، برسم الجولة الثالثة عشرة من البطولة الاحترافية إنوي، في لقاء احتضنه المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، وانتهى بفوز الفريق الأخضر بهدفين دون رد، وسط جدل واسع تجاوز حدود النتيجة إلى نقاش عميق حول معايير التدخل التحكيمي في المباريات الكبرى.

ودخلت المباراة منعطفا حاسما في الدقيقة 31 عندما أوقف الحكم نوفل نشيط اللعب إثر تدخل لمدافع اتحاد طنجة بلال الودغيري في صراع على الكرة بالقرب من مربع العمليات.

وبعد تلقيه إشارة من غرفة “الفار”، توجه إلى شاشة المراجعة لمعاينة اللقطة من زوايا متعددة، قبل أن يعود إلى أرضية الملعب ويشهر البطاقة الحمراء المباشرة في وجه اللاعب، معتبرا أن التدخل ارتقى إلى مستوى الخطأ الجسيم.

وأثار القرار موجة احتجاجات قوية من مكونات الفريق الطنجاوي، التي رأت أن الحالة لا تستوجب الطرد وأن أقصى العقوبات الممكنة كان يمكن أن تقتصر على خطأ عادي أو إنذار، معتبرة أن النقص العددي المبكر أثر بشكل مباشر في توازن المواجهة.

ورغم أفضلية الرجاء العددية، فإن الجدل التحكيمي لم يتوقف عند هذه الواقعة.

ففي الشوط الثاني أعلن الحكم عن ركلة جزاء لصالح أصحاب الأرض بعد إسقاط أحد المهاجمين داخل المنطقة، غير أن العودة مجددا إلى تقنية الفيديو أفضت إلى إلغاء القرار بداعي وجود حالة تسلل في بداية الهجمة.

هذا التحول المفاجئ في القرار أشعل بدوره احتجاجات الجانب الرجاوي، سواء من اللاعبين أو الجماهير، التي استغربت إلغاء ضربة جزاء كانت ستعزز تقدم فريقها وتمنحه هامشا أكبر من الاطمئنان.

وسارعت إدارة اتحاد طنجة سارعت إلى التعبير عن استنكارها لما وصفته بقرارات تحكيمية مجحفة، معلنة عزمها مراسلة مديرية التحكيم للمطالبة بفتح تحقيق عاجل ونشر التسجيلات الصوتية لغرفة “الفار”، تكريسا لمبدأ الشفافية وضمانا لحق الجمهور في الاطلاع على تفاصيل النقاش الذي سبق اتخاذ القرارات الحاسمة.

واعتبر النادي، في بلاغ رسمي، أن حالة الطرد لم تكن معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من الأخطاء التي يرى أنها أثرت في نتائجه منذ انطلاق الموسم.

آخر الأخبار