اتهامات بالتفويت وتوضيحات المنتخبين… فضاء للشباب بالحي المحمدي في قلب الجدل

الكاتب : انس شريد

25 فبراير 2026 - 10:30
الخط :

يتواصل الجدل داخل مقاطعة الحي المحمدي، التابعة لمدينة الدار البيضاء، على خلفية معطيات متداولة بشأن طريقة استغلال “فضاء الشباب المشروع” والروض العمومي المقابل له، بعدما أثارت صور وشهادات محلية نقاشاً واسعاً حول ما إذا كان الفضاء العمومي قد جرى تفويته أو السماح باستعماله لفائدة شركة خاصة تنشط في مجال الأشغال العمومية خلال فترة الأشغال الجارية بالمنطقة.

ووفقا لمصادر "الجريدة 24"، فإن المعطيات المتداولة بين عدد من الفاعلين الجمعويين وساكنة الحي تشير إلى استغلال بعض القاعات التي كانت مخصصة للأنشطة التربوية والثقافية والدعم الدراسي كمكان لإقامة عمال الشركة، حيث تم وضع تجهيزاتهم الشخصية وأثاثهم داخل الفضاء، في مقابل تجميع معدات وتجهيزات الأنشطة الجمعوية في الممرات والزوايا.

وهو مشهد اعتبره متابعون غير منسجم مع طبيعة مؤسسة أُنشئت أساساً لاحتضان برامج التنشيط الثقافي والفني والتربوي لفائدة الأطفال والشباب.

وأثار هذا الوضع موجة من التساؤلات داخل الأوساط المحلية حول مدى احترام الضوابط القانونية المرتبطة بتدبير الملك العمومي الجماعي، خصوصاً أن الفضاء ظل لسنوات نقطة ارتكاز للعديد من المبادرات الجمعوية المرتبطة بالدعم المدرسي والتكوين الفني والأنشطة المدنية.

في المقابل، أكدت مصادر من داخل المقاطعة للجريدة 24، أن إغلاق فضاء الشباب المشروع لا يرتبط بأي عملية تفويت أو استغلال دائم لفائدة جهة خاصة، وإنما جاء في إطار أشغال إصلاح وترميم تهدف إلى إعادة تأهيل البنية التحتية للمرفق وتحسين ظروف استقبال المرتفقين مستقبلاً.

وأوضحت المصادر ذاتها أن وجود عمال الشركة داخل الفضاء يندرج في سياق تدبير لوجستي مؤقت مرتبط بسير الأشغال، مشيرة إلى أن الأمر لا يتجاوز فترة محددة تفرضها طبيعة الورش.

وأضافت المصادر أن الجمعيات التي كانت تنشط داخل الفضاء لم تُحرم من الاستفادة، إذ جرى توجيهها إلى فضاء جديد بمنطقة الحزام الكبير داخل النفوذ الترابي للمقاطعة، يتوفر على تجهيزات ومواصفات حديثة تتيح استمرار الأنشطة الثقافية والتربوية في ظروف أفضل، بما يضمن استمرارية عمل المجتمع المدني وعدم توقف البرامج الموجهة لفائدة الأطفال والشباب.

ورغم هذه التوضيحات، يرى متابعون للشأن المحلي أن القضية تعكس الحاجة إلى مزيد من الشفافية والتواصل المؤسساتي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمرافق عمومية ذات بعد اجتماعي وثقافي حساس.

آخر الأخبار