"أكديطال" تعلن عن أرباح كبيرة وسط انتقادات ترافقها
أعنلت مجموعة أكديطال وهي سلسلة من المصحات التي اجتاحت مختلف المدن المغربية خلال فترة وجيزة من تأسيسها، أنها سجلت خلال سنة 2025 قفزة مالية لافتة.
وأفادت المجموعة أن مداخيلها ارتفعت إلى 4,4 مليارات درهم، بزيادة سنوية بلغت 49 في المئة، في أداء يعكس تسارع وتيرة توسعها داخل المغرب وخارجه.
وأرجعت المجموعة هذا التطور إلى دينامية المؤسسات الجديدة التي افتتحت خلال 2024 و2025، والتي ساهمت بأزيد من مليار درهم في رقم المعاملات، إلى جانب استمرار الأداء التصاعدي للمصحات القائمة. وخلال الربع الرابع وحده، بلغ رقم المعاملات 1,28 مليار درهم، بارتفاع 38 في المئة على أساس سنوي.
وعلى مستوى البنيات التحتية، رفعت "أكديطال" طاقتها الاستيعابية إلى 4505 أسرة موزعة على 41 مؤسسة صحية، مع إضافة 155 سريرا خلال الربع الأخير فقط من السنة، عقب إدماج منشآت جديدة ضمن شبكتها. كما تواصل تنفيذ برنامج استثماري بلغت قيمته الصافية 2,09 مليار درهم بنهاية 2025، بزيادة 17 في المئة مقارنة بالسنة السابقة.
طموح وطني ودولي
وتراهن المجموعة على بلوغ أكثر من 6200 سرير في أفق 2027، مع توسيع شبكتها إلى 62 مؤسسة موزعة على 32 مدينة.
وعلى الصعيد الدولي، أعلنت عن انطلاق فعلي لمسار التوسع الخارجي بميزانية تناهز 589 مليون درهم، شملت اقتناء أراض في دبي والرياض، مع مشاريع مرتقبة في مكة المكرمة وتونس، واستهداف 1000 سرير خارج المغرب بحلول 2030.
كما عززت المجموعة هيكل تمويلها عبر إصدار سندات بقيمة 1,2 مليار درهم خلال الربع الرابع من 2025، لافتة إلى أنها تروم تحسين كلفة الدين وتنويع مصادر التمويل، رغم ارتفاع صافي المديونية إلى 4,24 مليارات درهم في سياق برنامجها التوسعي.
أكديطال في قلب الاتهامات
ورغم الطابع المالي والاستثماري للإعلان الجديد، فإن اسم "أكديطال" أثير كثيرا داخل المؤسسة التشريعية وخارجها، في سياق انتقادات تتعلق بقطاع المصحات الخاصة.
واعتبر عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 بمجلس النواب، أن بعض المصحات تحقق أرباحا كبيرة على حساب المرضى، متحدثا عن ما وصفه بـ"فروقات كبيرة" في أسعار بعض الأدوية، خاصة المرتبطة بعلاج السرطان، داعيا إلى تشديد الرقابة وتعزيز الشفافية في القطاع.
وأوضح أن ما تقوم به أكديطال هو "فضيحة" تتطلب المحاسبة كونها تتاجر في دواء السرطان بأسعار عالية بشكل غير مبرر، حيث تشترى الأدوية بثمانية مئات درهم ثم تباع للمرضى بما يفوق 4000 درهم.
كما ذكر اسم أكديطال إلى جانب الجدل الذي رافق خبر الإعانات الاستثمارية الموجهة للمصحات الخاصة، التي تحدث عنها وزير الصحة والحماي الاجتماعية في اجتماع سابق للجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، مشيرا إلى أنه أمر بوقف هذه الاعانات.
الأكثر من ذلك، طالب بوانو وزير الصحة بالكشف عن اللائحة الكاملة للمصحات التي استفادت من هذه الإعانات خلال السنوات الماضية، لكن دون أن يعمد الوزيرأمين التهراوي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى الكشف عن هذه اللائحة.