المشرفون التربويون يقاطعون برنامج التربية الوالدية ومنظومة مسار

الكاتب : الجريدة24

27 فبراير 2026 - 09:45
الخط :

فاس: رضا حمد الله

أعلنت أكثر من 30 لجنة إقليمية للمشرفين التربويين والأطر الإدارية للتعليم الأولي في مختلف الجهات، انخراطها في تفعيل قرار المقاطعة المرتبط ببرنامج "التربية الوالدية" ومنظومة "مسار"، إلى حدود أمس، في الوقت الذي رجحت فيها المصادر أن يرتفع الرقم في الساعات المقبلة.

وقال مصدر من اللجنة الوطنية للمشرفين التربويين والأطر الإدارية المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي- الداعية لهذا الشكل الاحتجاجي، إن تلك اللجن الإقليمية أشعرت المسؤولين الإقليميين للتعليم الأولي، بقرار المقاطعة ودخولهم فيها.

وأكد أن هذا الامتداد من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب ويؤكد "أننا أمام أزمة وطنية شاملة تعكس خللا بنيويا في تدبير القطاع، وتستدعي معالجة مسؤولة من الحكومة والوزارة الوصية" تفاديا لمزيد الاحتقان المهني المتنامي في قطاع التعليم الأولي.

وأشار إلى التزام المشرفين والمشرفات والأطر الإدارية بشكل جماعي بقرار المقاطعة وتشبثهم بها، دفاعا عن وضوح الاختصاصات وصونا للمسؤولية القانونية لكل إطار.

وقالت اللجنة إن المقاطعة خطوة نضالية واعية اتخذت داخل هياكل النقابة بشكل جماعي ومسؤول، وجاءت نتيجة تراكم اختلالات في تدبير القطاع، ومحاولات فرض مهام إضافية خارج الاختصاصات الأصلية للأطر، دون سند قانوني واضح أو إطار تنظيمي مكتوب يحدد المسؤوليات ويوفر الحماية القانونية والتعويضات المالية المستحقة.

واستدركت قائلة "فوجئنا بقيام بعض المسؤولين الإقليميين بملء النماذج وجداول المعطيات الخاصة بإنشاء الحسابات الافتراضية لمنظومة "مسار"، وإرسالها إلى الإدارة المركزية تمهيدا لإحالتها على وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة".

واعتبرت التربويين لم يقوموا بإدخال المعطيات موضوع المقاطعة، وحملت الجهات التي بادرت إلى ذلك كامل المسؤولية الإدارية والقانونية عن أي استعمال أو توظيف لهذه المعطيات، كما نرفض بشكل قاطع نسب هذه العمليات إلى الأطر المقاطعة أو استغلالها للضغط عليهم أو لتضليل الرأي العام.

وأوضحت أن ملف المشرفين التربويين والأطر الإدارية للتعليم الأولي كان موضوع حوار رسمي مع هشام صابري، كاتب الدولة لدى وزير الشغل، كما عقدت لقاءات مع المؤسسة المغربية للتعليم الأولي بمقرها المركزي بالرباط، ومع مؤسسة زكورة بالمقر المركزي للجامعة الوطنية للتعليم بالرباط. وقد أفضت هذه اللقاءات إلى التزامات واضحة، وتم الاتفاق مع الجمعيات المسند لها تدبير التعليم الأولي على عقد جولة ثانية لاستكمال الحوار على أرضية الملف المطلبي وصياغة محضر رسمي يتضمن التزامات مكتوبة ومؤطرة قانونيا.

واستدركت قائلة "غير أن الجولة الثانية لم تعقد إلى حدود الساعة، ورغم ذلك استمر فرض تكليفات إضافية، بل تم توجيه استفسارات لبعض المشرفين، والتلويح بتوجيه استفسارات أخرى لأطر إدارية في الأيام القادمة، في محاولة واضحة للضغط عليهم، وهو ما يتنافى مع منطق الحوار المسؤول ويقوض الثقة المؤسساتية".

خامسا: واعتبرت اللجنة النقابية أن توجيه استفسارات إدارية بسبب الالتزام بقرار وطني نقابي، لن يحل الإشكال القائم، لأن المقاطعة والاحتجاج لم يكونا تمردا على الواجب المهني، بل رفضا لتحميل المشرفين التربويين والأطر الإدارية للتعليم الأولي مسؤوليات إضافية خارج إطار تعاقدي واضح. وأي معالجة تضييقية لن تؤدي إلا إلى تعميق فقدان الثقة بدل إعادة بنائها.

وحملت اللجنة الوطنية المسؤولية السياسية والإدارية الكاملة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وللجمعيات الشريكة في تدبير التعليم الأولي، فيما آلت إليه الأوضاع من احتقان وتوتر.

آخر الأخبار