عاد الجدل من جديد حول علاقة الجماهير المغربية بالملاعب، بعد انتقادات لاذعة وجهتها مجموعة مناصري نادي الوداد للسلطات.
واعتبرت مجموعة وينرز 2005، أن ما وصفته بـ"الانفراج المؤقت" الذي عرفته المدرجات مع بداية الموسم الكروي لم يكن سوى إجراء ظرفيا فرضته رهانات تنظيمية مرتبطة بالتظاهرات القارية، قبل أن تعود القيود لتخيم مجددا على حضور الجماهير في المباريات.
ويرى الفصيل المساند لنادي الوداد الرياضي، أن الجماهير المغربية عادت إلى ما وصفوه بـ"مرحلة التضييق على الحريات داخل الملاعب"، مشيرين إلى أن الإجراءات التنظيمية الجديدة حدت من قدرة الجماهير على التنقل ومتابعة مباريات فرقها خارج الميدان.
ولفت الفصيل إلى أن السلطات لجأت إلى ما وصفه بـ"إعادة صياغة" قرار منع التنقل بين الجماهير، عبر اعتماد قاعدة تخصيص 5 في المائة فقط من الطاقة الاستيعابية للملاعب لجماهير الفريق الزائر، وهي خطوة اعتبرها محاولة لتخفيف حدة الانتقادات الموجهة لسياسة التضييق على حضور المشجعين.
وأوضح المصدر أن قاعدة 5 في المائة، التي يتم العمل بها في عدد من الملاعب، وضعت في الأصل كحد أدنى يضمن حضور جماهير الفريق الضيف عندما تكون شعبية الفريق المستضيف قادرة على ملء المدرجات بالكامل، غير أن تطبيقها، حسب المصدر ذاته، تحول إلى سقف أقصى لا ينبغي تجاوزه، وهو ما يفرغها من فلسفتها الأصلية ويحد من حضور الجماهير الزائرة.
كما انتقدت المجموعة ما وصفته باللجوء المتكرر إلى إجراء المباريات في أجواء قريبة من "الويكلو"، معتبرة أن هذا التوجه يمس بروح كرة القدم التي تقوم أساسا على حضور الجماهير وتفاعلها مع المباريات داخل المدرجات.
مجموعة وينرز 2005 انتقدت بشدة سلطات الرباط، إذ اعتبرت المجموعة أن المدينة أصبحت، وفق تعبيرها، أقل انفتاحا على استقبال جماهير الأندية الزائرة خلال المباريات، رغم ما توفره من بنية تحتية رياضية وملاعب حديثة.
كما أثار الفصيل مسألة طرح التذاكر الخاصة بمباراة نادي اتحاد تواركة أمام الوداد، إذ قال إن عملية بيع التذاكر تمت بطريقة مفاجئة ومحدودة العدد، ما أدى إلى نفادها بسرعة وحرمان عدد كبير من أنصار الفريق الأحمر من حضور اللقاء.
وانتقدت المجموعة إدارة النادي المستضيف لعدم مراعاة الحجم الجماهيري الكبير للوداد عبر مختلف مناطق المغرب، معتبرة أن عدد التذاكر المطروحة لم يكن كافيا لاستيعاب الطلب المرتفع، وهو ما جعل المباراة تُجرى في أجواء شبه خالية من أنصار الفريق الضيف.
وأكدت المجموعة على أن الجماهير تظل جزءا أساسيا من المشهد الكروي، معتبرة أن الحفاظ على شغف المدرجات وضمان حضور الأنصار يمثلان شرطا أساسيا للحفاظ على روح اللعبة وتوازنها داخل الملاعب