اختلالات التجربة الصحية تشعل الجدل

الكاتب : الجريدة24

08 مارس 2026 - 04:00
الخط :

فجرت هيئة نقابية في قطاع الصحة انتقادات حادة لتجربة المجموعات الصحية الترابية. وحذرت من أن تعميمها على المستوى الوطني قد يحول ما يوصف بإصلاح المنظومة الصحية إلى مصدر جديد للاختلالات والاحتقان داخل المستشفيات.

واعتبرت النقابة أن التجربة الجارية في الشمال كشفت، وفق تعبيرها، عن فشل واضح في تدبير الموارد البشرية واضطراب في الحكامة بدل تحقيق التحول الموعود.

وحذرت النقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، التابعة لـالفيدرالية الديمقراطية للشغل، من المضي في تعميم تجربة المجموعات الصحية الترابية على باقي جهات المملكة.

ولفت المصدر إلى أن ما يجري في الجهة النموذجية يكشف عن "فشل ذريع في تدبير الموارد البشرية وتخبط مؤسساتي واضح وانهيار للحكامة المعلنة".

ويأتي هذا التحذير في وقت كانت الحكومة قد صادقت، نهاية سنة 2025، على 11 مرسوما لتنزيل هذا الورش الإصلاحي وتعميمه على مختلف جهات البلاد، بعدما اعتبرت التجربة الأولى ناجحة في جهة الشمال.

المصدر نبه إلى أن تتبعه للوضع الصحي بالجهة خلال الأشهر الستة الماضية أظهر غياب أي تحسن في الأوضاع المهنية أو المادية أو الاجتماعية لمهنيي الصحة، بل على العكس، سجلت النقابة ما وصفته بتراكم الاختلالات وتعميق معاناة الشغيلة الصحية داخل المؤسسات.

وسجل البيان استمرار تعطيل صرف عدد من المستحقات المالية، من بينها تعويضات الحراسة والإلزامية، ومستحقات الترقية، وتعويضات التنقل، فضلا عن حذف منحة المردودية، إلى جانب ما وصفته النقابة بغموض الصلاحيات المالية والإدارية داخل الهيكلة الجديدة.

كما انتقدت النقابة وجود ما اعتبرته تمييزا واضحا بين الأطر المنتمية للمجموعة الصحية الترابية النموذجية وزملائهم التابعين مباشرة للوزارة، إلى جانب تسجيل ممارسات وصفتها بالمزاجية في إسناد المسؤوليات، وتعثر تنفيذ مقررات الحركة الانتقالية.

وأكدت الهيئة النقابية أن مهنيي الصحة بالجهة يعيشون وضعا مقلقا نتيجة التأخر الكبير في صرف مستحقاتهم المالية المستحقة قانونا، معتبرة أن استمرار هذا التأخير يشكل استهتارا بحقوق الأطر الصحية وضربا للالتزامات السابقة.

وفي المقابل، حملت النقابة المسؤولية الكاملة لكل من الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب الإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية، معتبرة أن استمرار هذه الوضعية يفاقم الاحتقان داخل المؤسسات الصحية.

وطالبت النقابة بالإسراع في تسوية جميع المستحقات المالية والإدارية العالقة، وإطلاق برنامج فعلي لتحفيز الموارد البشرية وتثمين مجهودات مهنيي الصحة، مع اعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق في التعيينات الإدارية وتسريع تفعيل نتائج الحركة الانتقالية.

كما دعت إلى عقد اجتماع ثلاثي يضم الوزارة والإدارة والنقابات الصحية من أجل معالجة الملفات العالقة وضمان حماية حقوق الأطر الصحية وتحسين أوضاعها المهنية والاجتماعية.

وأعلنت النقابة عن برنامج نضالي يتضمن سلسلة من الأشكال الاحتجاجية الميدانية، تشمل وقفات ومسيرات محلية وإقليمية وجهوية ووطنية، واعتصامات وتوقفات عن العمل، إضافة إلى مقاطعة عدد من الأنشطة المهنية، وصولا إلى إضراب جهوي في حال استمرار الوضع دون حلول.

ودعت النقابة إلى توحيد صفوف مهنيي الصحة ونبذ الخلافات الفئوية، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان وفقدان الثقة في مؤسسات تدبير القطاع الصحي.

 

آخر الأخبار