إسبانيا تعاني صعوبة تأمين السردين.. قرار المغرب يربك مصانع التعليب

الكاتب : انس شريد

08 مارس 2026 - 10:30
الخط :

تشهد صناعة تعليب الأسماك في إسبانيا، ولا سيما في منطقة غاليسيا الواقعة شمال غرب البلاد، حالة من القلق والترقب في أعقاب قرار المغرب تعليق تصدير السردين المجمد إلى الأسواق الخارجية.

وقد انعكس هذا القرار بشكل مباشر على نشاط عدد من المصانع الإسبانية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الإمدادات القادمة من المغرب باعتباره أحد أبرز مصادر التزويد بهذا المنتج البحري الحيوي.

وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، من بينها صحيفة لاراثون، فإن هذا الإجراء الذي اتخذته السلطات المغربية في سياق تدبير المخزون السمكي وتعزيز تزويد السوق المحلية، وضع عددا من وحدات التعليب في مواجهة تحديات مرتبطة بتأمين الإمدادات الضرورية لاستمرار نشاطها الإنتاجي خلال الأشهر المقبلة.

وذكرت الصحيفة أن مصانع تعليب الأسماك في منطقة غاليسيا تواصل عملها في ظروف وصفتها مصادر مهنية داخل القطاع بـ"الهدوء المتوتر"، في إشارة إلى استمرار الإنتاج بشكل مؤقت اعتمادا على مخزونات محدودة من السردين المجمد كانت قد تم تخزينها في وقت سابق.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فإن هذه المخزونات من المتوقع أن تكفي فقط إلى حدود شهر أبريل المقبل، وهو ما يضع المصانع أمام تحدي البحث عن بدائل سريعة لتفادي أي اضطراب في وتيرة الإنتاج.

وأشارت التقارير الإسبانية، أن قرار المغرب تعليق تصدير السردين المجمد، يمتد لمدة قد تصل إلى عام كامل، ألقى بظلاله على الصناعة الإسبانية التي كانت تعتمد بشكل كبير على الواردات المغربية لتأمين جزء مهم من احتياجاتها.

وبحسب ما نقلته صحيفة لاراثون الإسبانية عن مهنيين في القطاع، فإن المصانع الإسبانية تعول في المرحلة الحالية على انطلاق موسم صيد السردين في المياه الإيبيرية لتعويض النقص في الإمدادات، غير أن الغموض ما يزال يحيط بموعد بداية هذا الموسم وكذلك بحجم الحصص المخصصة للصيد خلال السنة الجارية.

وفي هذا السياق، أوضح روبرتو ألونسو، الكاتب العام لاتحاد الصناعات البحرية وتعليب الأسماك في غاليسيا المعروف باسم Anfaco-Cytma، أن شركات القطاع وجدت نفسها منذ بداية فبراير الماضي أمام قيود غير مسبوقة نتيجة توقف واردات السردين المجمد من المغرب.

ووفقا لما أوردته صحيفة لاراثون الإسبانية، فقد أكد ألونسو أن السردين المغربي كان يمثل أحد أهم مصادر التزود بالنسبة للصناعة الإسبانية، خصوصا في الفترات التي لا توفر فيها المصايد المحلية الكميات أو الجودة المطلوبة لتلبية احتياجات المصانع.

وأضاف المتحدث نفسه، بحسب الصحيفة، أن استمرار الإنتاج داخل المصانع يعتمد في الوقت الراهن على ما تبقى من المخزون المتوفر لديها، في انتظار اتضاح الرؤية بشأن الموسم الجديد لصيد السردين في المياه الإسبانية.

كما أشار إلى أن المهنيين يأملون في أن تكون حصص الصيد المخصصة لهذا العام كافية نسبيا لتمكين القطاع من التكيف مع غياب الإمدادات القادمة من المغرب، والتي كانت تمثل منطقة صيد مرجعية بالنسبة للعديد من الشركات العاملة في هذا المجال.

وفي ظل استمرار هذا الوضع، ترى أوساط مهنية في إسبانيا، أن مستقبل صناعة تعليب الأسماك في غاليسيا خلال الأشهر المقبلة سيظل مرتبطا بشكل كبير بمدى قدرة المصايد المحلية على توفير كميات كافية من السردين، إلى جانب التطورات المرتبطة بقرار المغرب وتعليق صادراته.

من جانبها، كانت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري قد أوضحت في وقت سابق أن قرار تعليق تصدير السردين المجمد يندرج ضمن مجموعة من الإجراءات الرامية إلى حماية الثروة السمكية وضمان تزويد الأسواق الوطنية بكميات كافية من هذا المنتج الحيوي.

آخر الأخبار