كشف أحمد العالم، النائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، عن وجود خصاص كبير في الأدوية بعدد من المراكز الصحية التابعة لإقليم أوسرد.
البرلماني المذكور راسل وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، مطالبا بإجراءات حقيقية وعاجلة لمعالجة هذا الوضع المختل.
وأكد البرلماني أن عددا من المناطق داخل الإقليم، وعلى رأسها مركز بئر كندوز والمركز الحدودي الكركرات، تعاني نقصا ملحوظا في الأدوية، مشيرا إلى أن هذا الخصاص ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للساكنة المحلية.
وأوضح أحمد العالم أن الضغط المتزايد على المرافق الصحية بالإقليم يرتبط بعدة عوامل، من بينها النمو الديموغرافي المتسارع، إضافة إلى توافد مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء نحو المنطقة، ما يرفع من الطلب على الخدمات الطبية والأدوية.
وشدد البرلماني على أن الحصة المخصصة للإقليم من الأدوية تظل محدودة مقارنة بعدد المستفيدين من خدمات المراكز الصحية، الأمر الذي يفرض، بحسب تعبيره، إعادة النظر في حجم الإمدادات الموجهة للمنطقة بما يتلاءم مع حاجيات السكان.
وساءل النائب وزير الصحة والحماية الاجتماعية عن الإجراءات العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل الرفع من حصة الأدوية الموجهة لإقليم أوسرد، خصوصا بمركزي بئر كندوز والكركرات، بما يضمن تلبية حاجيات المراكز الصحية وتحسين الخدمات المقدمة للساكنة.
ويأتي هذا الجدل في سياق التحديات التي تواجه المنظومة الصحية في المناطق الحدودية والبعيدة عن المراكز الحضرية الكبرى، حيث تسجل العديد من التقارير تفاوتات في الولوج إلى الخدمات الصحية بين المدن الكبرى والأقاليم الجنوبية أو القروية.
كما يشكل إقليم أوسرد، الواقع في أقصى جنوب المملكة، نقطة عبور استراتيجية بحكم وجود المعبر الحدودي الكركرات الذي يعرف حركة بشرية وتجارية متزايدة، ما يفرض ضغطاً إضافياً على البنيات الصحية المتوفرة.
وتشير معطيات رسمية إلى أن الحكومة تعمل، في إطار إصلاح المنظومة الصحية وتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، على تعزيز العرض الصحي بالمناطق النائية عبر توسيع شبكة المراكز الصحية وتحسين تزويدها بالأدوية والمستلزمات الطبية، غير أن عددا من المنتخبين يواصلون التنبيه إلى استمرار الخصاص في بعض الأقاليم البعيدة.