أعلنت النقابة الوطنية لعدول المغرب عن خوض خطوة احتجاجية جديدة، احتجاجا على المسار التشريعي لمشروع القانون المتعلق بتنظيم المهنة، وهو التصعيد الذي يعكس استمرار التوتر بين الجسم المهني والجهة الوصية.
وقررت النقابة الوطنية لعدول المغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل يوم الجمعة 27 مارس 2026، احتجاجا على ما تعتبره اختلالات شابت تدبير مشروع إصلاح المهنة.
وأكدت النقابة أن هذه الخطوة تأتي دفاعا عن مكانة مهنة التوثيق العدلي وصيانة مكتسباتها التاريخية، في ظل ما وصفته باستمرار الجدل القانوني والمهني الذي يرافق مسار إعداد النص التشريعي الجديد.
انتقادات لمسار التشريع
وانتقدت النقابة ما اعتبرته تسريعا لافتا في المسار التشريعي لمشروع القانون، دون الأخذ بمقترحات الفرق البرلمانية سواء من الأغلبية أو المعارضة، وهو ما ترى فيه إقصاء لعدد من الملاحظات المهنية المرتبطة بتنظيم المهنة ومستقبلها.
واعتبر نفس المصدر أن الطريقة التي يتم بها تدبير هذا الملف تشكل، بحسب تعبيره، "انتكاسة تشريعية" في تاريخ مهنة التوثيق العدلي، متهما الجهة الوصية بالسعي إلى فرض الأمر الواقع دون فتح نقاش مهني موسع مع ممثلي العدول والهيئات الممثلة لهم.
تصعيد في الأفق
وأشار المصدر ذاته إلى أن الجسم المهني سبق أن خاض سلسلة من الإضرابات الوطنية خلال الأشهر الماضية، احتجاجا على ما وصفه بعدم تفاعل الحكومة مع مطالب العدول ومقترحات الهيئة الوطنية للمهنة بشأن إصلاح القطاع.
وحذرت النقابة من أن استمرار الوضع على حاله، دون فتح حوار جدي مع المهنيين، قد يدفع إلى اتخاذ أشكال احتجاجية وتصعيدية جديدة في المرحلة المقبلة.