لفتيت يطمئن المغاربة بخصوص الماء والكهرباء
طمأن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت المواطنين بشأن احتمال ارتفاع الفواتير، مؤكدا أن إصلاح منظومة التوزيع عبر الشركات الجهوية متعددة الخدمات لن يترتب عنه أي رفع في التعريفات المعتمدة وطنيا، مع الحرص على حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وجاء جواب لفتيت، من خلال رد مكتوب على مراسلة البرلمانية فاطمة الكشوتي عن الفريق الحركي، التي نبهت إلى وجود أزمة تدبير الشركات الجهوية لتوزيع الماء والكهرباء، ووجود شكايات متكررة وتخوفات للمواطنين من استمرار الغلاء.
وأوضح لفتيت أن تحديد أسعار الماء والكهرباء وخدمات التطهير السائل يظل اختصاصا حصريا للهيئات المختصة على المستوى الوطني، مؤكدا أن الشركات الجهوية متعددة الخدمات تلتزم بالتعريفات والشرائح الاجتماعية المعتمدة دون أي تعديل.
وشدد المسؤول الحكومي على أن دور هذه الشركات ينصب أساسا على تحسين جودة الخدمات وتعزيز النجاعة التقنية والتجارية، عبر تقليص التسربات والخسائر داخل الشبكات، ومحاربة الاستهلاك غير المشروع، وتحسين نظام الفوترة والتحصيل.
ويرى الوزير أن هذه التدابير كفيلة بالتحكم في الكلفة الإجمالية للخدمات العمومية دون الحاجة إلى اللجوء لرفع الأسعار، مع مواكبة النقاشات الوطنية حول تطوير نماذج التسعير بما يضمن استدامة المرافق العمومية.
وكشف لفتيت أن إحداث 12 شركة جهوية متعددة الخدمات يأتي في إطار إصلاح هيكلي لقطاع توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل، يهدف إلى تعبئة الموارد المالية اللازمة للاستثمار وتحديث الشبكات.
كما يسعى هذا الإصلاح إلى تعميم الولوج إلى هذه الخدمات الأساسية بشكل منصف بين مختلف الجهات، وتقليص الفوارق المجالية بين الوسطين الحضري والقروي، مع ضمان استمرارية الخدمة العمومية وتحسين جودتها.
بعد اختلالات
وأشار وزير الداخلية إلى أن هذا التوجه الحكومي جاء بعد دراسات وتقييمات كشفت عن اختلالات عديدة في منظومة التدبير السابقة، من أبرزها تعدد المتدخلين وتشابك مجالات التوزيع، وضعف القدرات المالية والتقنية لبعض الجماعات والوكالات والموزعين السابقين.
كما سجلت هذه الدراسات تدهورا في بعض البنيات التحتية وغياب حكامة موحدة للقطاع، إلى جانب الضغوط المتزايدة على الموارد المائية ومتطلبات الانتقال الطاقي والبيئي.
الرقمنة
وأكد لفتيت أن الشركات الجهوية شرعت بالفعل في تنفيذ برامج صيانة وقائية للشبكات والتجهيزات، وتأهيل المنشآت القديمة، واستبدال العدادات المتقادمة لتحسين دقة القياس ومعالجة التسربات.
كما يجري العمل على إدماج الرقمنة في تدبير القطاع، من خلال اعتماد أنظمة معلوماتية موحدة لتدبير الزبناء والفوترة والتحصيل، وتطوير بوابة إلكترونية تسمح للمواطنين بأداء فواتيرهم وتتبع طلباتهم وشكاياتهم عن بعد.
تأهيل الموارد
وشدد الوزير على أن الموارد البشرية تشكل رافعة أساسية، حيث تعمل الشركات الجهوية على إعداد برامج تكوين متعددة السنوات لفائدة الأطر والتقنيين والمستخدمين.
كما يجري استقطاب كفاءات جديدة لتعزيز الفرق التقنية والإدارية، خاصة في الوظائف المرتبطة مباشرة باستمرارية الخدمة وجودتها.
وأكد لفتيت أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحسين جودة خدمات الماء والكهرباء والتطهير وضمان استمراريتها، مع تعزيز الأداء التقني والمالي للشركات الجهوية، وتحسين التواصل مع المواطنين وفق معايير الشفافية والنجاعة.