شبح الإقالة يطوق عنق مدرب الوداد.. وأسماء بارزة على الطاولة

الكاتب : انس شريد

10 مارس 2026 - 07:30
الخط :

يتصاعد الجدل داخل نادي الوداد الرياضي لكرة القدم بشأن مستقبل الطاقم التقني للفريق، في ظل تزايد الضغوط على المدرب محمد أمين بنهاشم بعد سلسلة من المباريات التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الودادية.

وقد تحول ملف المدرب إلى أحد أبرز القضايا المطروحة حالياً داخل دواليب النادي، خاصة بعد الاجتماع الأخير للمكتب المديري الذي شهد نقاشاً حاداً حول المرحلة المقبلة للفريق وطبيعة القرارات التي ينبغي اتخاذها لضمان استقرار النتائج والحفاظ على حظوظ المنافسة في مختلف الاستحقاقات.

ووفق معطيات متداولة داخل محيط النادي، فإن الاجتماع الأخير لمسؤولي الفريق الأحمر كشف عن تباين واضح في وجهات النظر بين أعضاء المكتب المديري.

فبينما عبر بعض المسؤولين عن دعمهم لاستمرار المدرب ومنحه مزيداً من الوقت من أجل تصحيح الاختلالات التقنية التي ظهرت في الفترة الماضية، رأى آخرون أن الوضعية الحالية تفرض التفكير في تغيير على مستوى القيادة التقنية للفريق، معتبرين أن الأداء الذي يقدمه الفريق لا ينسجم مع طموحات نادٍ بحجم الوداد ولا مع تطلعات جماهيره التي اعتادت المنافسة على الألقاب.

ويأتي هذا النقاش في سياق مرحلة حساسة من الموسم الكروي، حيث يسعى الوداد إلى الحفاظ على موقعه ضمن دائرة المنافسة على صدارة البطولة الاحترافية.

غير أن تذبذب الأداء في عدد من المباريات الأخيرة أثار تساؤلات متزايدة حول الخيارات التقنية المعتمدة داخل الفريق، وهو ما دفع إدارة النادي إلى فتح باب النقاش بشأن مستقبل الطاقم التقني وإمكانية إحداث تغييرات من شأنها إعادة التوازن للفريق خلال ما تبقى من الموسم.

وتشير تقارير إعلامية متطابقة إلى أن إدارة النادي شرعت بالفعل في دراسة عدد من السير الذاتية لمدربين محتملين تحسبا لأي قرار قد يتم اتخاذه في المرحلة المقبلة.

ومن بين الأسماء التي يجري تداولها داخل محيط الفريق اسم المدرب النيجيري إريك شيل، إلى جانب المدرب الفرنسي سيباستيان دوسابر، فضلا عن اسم المدرب المغربي الحسين عموتة الذي يظل أحد أبرز المرشحين المطروحين بقوة داخل النقاش الدائر حول مستقبل العارضة التقنية للنادي.

ويحظى اسم الحسين عموتة بحضور لافت في هذا النقاش بالنظر إلى تجربته السابقة مع الوداد، حيث سبق له قيادة الفريق لتحقيق لقب دوري أبطال إفريقيا في واحدة من أبرز المحطات في تاريخ النادي القاري.

كما راكم المدرب المغربي تجارب تدريبية ناجحة على الصعيدين المحلي والدولي، كان من بينها قيادته لمنتخب منتخب الأردن لكرة القدم إلى بلوغ المباراة النهائية في كأس آسيا 2023، وهو إنجاز لقي إشادة واسعة في الأوساط الكروية الآسيوية والعربية.

ورغم أن النقاش داخل إدارة النادي لم يصل بعد إلى مرحلة الحسم النهائي، إلا أن المؤشرات الحالية تعكس وجود تفكير جدي في تقييم المرحلة التقنية للفريق وإمكانية إدخال تغييرات إذا ما تبين أن ذلك يخدم مصلحة النادي على المدى القريب والمتوسط.

في المقابل، لم تخف جماهير الوداد بدورها حالة القلق التي تعيشها في الآونة الأخيرة، رغم الانتصار الذي حققه الفريق في مباراته الأخيرة أمام اتحاد تواركة بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة في مواجهة شهدت عودة مثيرة في النتيجة بعد تأخر الفريق في البداية.

ورغم أهمية هذا الفوز على مستوى النقاط، فإن ردود فعل الجماهير عقب المباراة أظهرت استمرار حالة عدم الرضا عن الأداء العام للفريق وطريقة تدبير بعض المباريات.

وتعكس هذه المواقف حجم التطلعات المرتفعة لجماهير الوداد التي ترى أن فريقها يمتلك من الإمكانات البشرية والتاريخ الرياضي ما يؤهله لتقديم مستويات أكثر استقراراً وإقناعاً.

وقد عبر عدد من أنصار النادي عبر منصات التواصل الاجتماعي عن اعتقادهم بأن الفريق يحتاج إلى رؤية تقنية أكثر وضوحاً من أجل الحفاظ على تنافسيته في سباق البطولة ومختلف المسابقات التي يشارك فيها خلال الموسم الجاري.

كما عبر عدد من المشجعين عن تخوفهم من أن يؤدي استمرار حالة التذبذب في الأداء إلى التأثير على نتائج الفريق في الجولات المقبلة، خاصة في ظل اشتداد المنافسة على صدارة البطولة الاحترافية. ويرى هؤلاء أن إدارة النادي مطالبة باتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب لتفادي أي تعثر قد ينعكس سلباً على مسار الفريق في المنافسات المحلية.

وعلى مستوى الترتيب العام للبطولة، يحتل الوداد حالياً المركز الثاني برصيد 29 نقطة بعد خوضه 12 مباراة، بفارق نقطة واحدة فقط عن المتصدر الرجاء الرياضي الذي خاض عدداً أكبر من المباريات.

وتمنح هذه الوضعية الفريق الأحمر هامشا مهما للبقاء ضمن دائرة المنافسة، غير أن الحفاظ على هذا الموقع يتطلب تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الفني والنتائج الإيجابية خلال الجولات المقبلة.

آخر الأخبار