منظمة تحذر أخنوش من استمرار تجاهل غضب المغاربة بسبب الساعة
حذرت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام من استمرار تجاهل الحكومة لصوت المواطنين في قرار الإبقاء على الساعة الإضافية، مؤكدة أن هذا الإجراء يثير استنكارا شعبيا كبيرا.
تحذير المنظمة جاء في أعقاب الحملة القوية والواسعة التي انتشرت ضد الساعة الإضافية طيلة شهر رمضان، تضمنت تحركات رقمية وإعلامية واسعة، بالإضافة إلى عريضة شعبية تجاوزت عتبة 100 ألف توقيع تطالب بمراجعة القرار.
وأشارت المنظمة إلى أن هذا الضغط الشعبي يعكس رفضا شعبيا واسعا وصريحا، ويضع علامات استفهام حول مدى التزام الحكومة بمبدأ الإنصات والتفاعل مع الرأي العام، ويفضح فجوة كبيرة بين صانع القرار وواقع المواطن المغربي.
كما سجلت المنظمة تجاهل إرادة فئات واسعة من الشعب وغياب مقاربة تشاركية حقيقية في اتخاذ القرارات التي تمس الحياة اليومية، مستنكرة فرض اختيارات غير شعبية دون مبررات مقنعة أو نتائج ملموسة.
وحذرت الهيئة من الأضرار المتعددة للساعة الإضافية، منها التأثيرات السلبية على الصحة النفسية والجسدية للأطفال والتلاميذ، اضطراب الساعة البيولوجية والإرهاق وقلة التركيز، إضافة إلى الصعوبات التي تواجهها الأسر خلال الصباح الباكر والتنقل في الظلام، وما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات اجتماعية وأمنية محتملة.
ووجهت المنظمة تساؤلات حول السر وراء التشبث بالقرار رغم الرفض الشعبي الواسع، ومدى وجود اعتبارات خفية تفوق مصلحة المواطن، إلى جانب إشكالية تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ودعت الهيئة الحكومة إلى مراجعة القرار بشكل عاجل، وإطلاق نقاش وطني جاد ومسؤول يضمن مشاركة المواطنين في القرارات المصيرية، مؤكدة أن كرامة المواطن وراحته ليست خيارا ثانويا بل أساس أي سياسة عمومية ناجحة.