الرخص التجارية تربك "التجارة الصغيرة"
بعدما تزايدت الضغوط على التجار الصغار، حذر الاتحاد العام للمقاولات والمهن من الوضعية التي بات يعيشها هؤلاء التجار بسبب الممارسات الادارية التي تطالهم.
وعبر الاتحاد عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بـ"حملات الإغلاق التعسفية" التي تشنها السلطات المحلية بعدد من الأقاليم، بدعوى عدم توفر المحلات التجارية على الرخص اللازمة.
وأوضح الاتحاد، في بلاغ، أنه توصل بسيل من الشكايات من مهنيين وتجار يؤكدون تعرضهم لتهديدات مباشرة بالإغلاق الفوري، دون مراعاة لطبيعة أنشطتهم أو لسنوات من الممارسة المستقرة.
وأشار إلى أن عددا من هذه الأنشطة، وفق تعبيره، لا تندرج أصلا ضمن الأنشطة التي تتطلب رخصاً تجارية، ما يجعل الإجراءات المتخذة محل جدل قانوني ومهني.
شكايات وخسائر
المصدر حذر من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لهذه الحملات. واعتبر أن الإغلاق المفاجئ للمحلات قد يخلف خسائر جسيمة للتجار، خصوصا في ظل هشاشة عدد كبير منهم واعتمادهم الكلي على هذه الأنشطة كمصدر وحيد للدخل.
وشدد الاتحاد على أن موضوع الرخص التجارية ليس وليد اللحظة، بل سبق أن طرح في عدة مناسبات مع الجهات المسؤولة، دون أن يتم التوصل إلى حل شامل يراعي خصوصية التجارة الصغيرة والأنشطة غير المهيكلة.
وعود وترقب
وكشف الاتحاد أن الملف طرح مجددا خلال لقاء جمع ممثلي التنسيقية الوطنية للهيئات المهنية مع وزير الصناعة والتجارة، يوم 31 مارس 2026.
وخلال هذا الاجتماع، تعهد الوزير بإدراج الإشكال ضمن جدول أعمال المنتدى الوطني للتجارة المرتقب تنظيمه بمدينة مراكش في 27 أبريل 2026، مع العمل على إيجاد حلول عملية لتسوية وضعية التجار المتضررين.
دعوة لتدخل
ووجه الاتحاد نداء إلى وزارة الداخلية من أجل التدخل العاجل لوقف حملات الإغلاق مؤقتا، إلى حين فتح نقاش مؤسساتي شامل يفضي إلى حلول "منطقية ومقبولة"، توازن بين احترام القانون وضمان استمرارية الأنشطة التجارية.