تقرير دولي يضع المغرب تحت خطر طاقي

الكاتب : الجريدة24

12 أبريل 2026 - 04:00
الخط :

كشف تقرير دولي حديث عن إدراج المغرب ضمن قائمة تضم ثماني دول عبر العالم تواجه مخاطر مرتفعة من حدوث أزمة طاقة، في ظل الاضطرابات المتواصلة التي تعرفها أسواق النفط والغاز نتيجة التوترات الجيوسياسية، خاصة على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما رافقها من انعكاسات على سلاسل الإمداد العالمية.

وبحسب معطيات دراسة أعدتها مجلة "إنرجي وورلد" ونقلتها منصة "الطاقة" المتخصصة، فقد حل المغرب في المرتبة الرابعة عالميا ضمن الدول الأكثر عرضة للصدمات الطاقية، بعد حصوله على 74.6 نقطة في مؤشر الهشاشة الطاقية، وذلك من أصل تحليل شمل 75 دولة.

ونبه التقرير إلى أن هذا التصنيف يعكس استمرار اعتماد المملكة بشكل كبير على الوقود الأحفوري، الذي يمثل أكثر من 90% من إجمالي الاستهلاك الطاقي، في مقابل مساهمة محدودة جدا لمصادر الطاقة البديلة والنووية، التي لا تتجاوز 3.7%.

كما لفتت المعطيات إلى أن وضعية المغرب الطاقية تزداد حساسية بفعل اعتماده شبه الكلي على الخارج لتأمين حاجياته من الغاز الطبيعي، حيث يتم تغطية نحو 95% من الطلب عبر الواردات، وهو ما يجعل الاقتصاد الوطني أكثر عرضة لتقلبات الأسواق الدولية وأي اضطرابات في سلاسل التوريد.

وعلى المستوى الدولي، أظهر التقرير أن سنغافورة تتصدر قائمة الدول الأكثر هشاشة طاقيا، تليها تركمانستان ثم هونغ كونغ، في ظل ارتفاع الاعتماد على المصادر التقليدية للطاقة وضعف إدماج البدائل المستدامة.

وتأتي هذه النتائج في سياق عالمي متوتر، حيث شدد التقرير على أن أسواق الطاقة تعيش ضغوطا متزايدة بفعل الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في حركة التجارة الطاقية الدولية.

وفي هذا الإطار، اتخذت عدد من الحكومات إجراءات استثنائية للتخفيف من تداعيات الأزمة، من بينها تعديل أسعار الوقود وترشيد استهلاك الكهرباء، في محاولة لاحتواء الصدمات الناجمة عن تقلبات السوق.

ولم يكن المغرب بمعزل عن هذه التطورات، حيث سجلت أسعار المحروقات زيادات متتالية خلال فترات قصيرة، ما لفت الانتباه إلى هشاشة الارتباط بالأسواق الخارجية، في وقت يترقب فيه الفاعلون الاقتصاديون استقرارا نسبيا رهينا بتطورات التهدئة الجيوسياسية.

وشهدت أسعار النفط تراجعا جزئيا عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، حيث انخفضت العقود الآجلة للخام الأمريكي، إلى جانب تراجع خام برنت، وفق ما أوردته وكالة “أسوشيتد برس”، ما عكس حساسية السوق العالمية لأي مؤشرات تهدئة أو تصعيد.

وتوضح الدراسة، التي أجرتها مجلة “إنرجي وورلد” خلال شهر مارس الماضي، أنها اعتمدت في تقييمها على تحليل 75 دولة، باستخدام مؤشر يتراوح بين 0 و100 نقطة، حيث تعني الدرجات الأعلى مستوى أكبر من الهشاشة الطاقية.

واعتمدت الدراسة على مجموعة من المعايير، من أبرزها مستوى الاعتماد على الوقود الأحفوري، ومدى الاكتفاء الذاتي من الطاقة، وحجم الاعتماد على الواردات، إضافة إلى عوامل أخرى مرتبطة بمرونة الأنظمة الطاقية وقدرتها على مواجهة الصدمات.

 

آخر الأخبار