مقترح قانون لتنظيم وصول الأطفال والمراهقين لمنصات الألعاب الإلكترونية

الكاتب : الجريدة24

15 أبريل 2026 - 10:00
الخط :

أمينة المستاري

يشهد الفضاء الرقمي إقبالا واسعا من طرف الأطفال واليافعين على مجموعة من الألعاب الإلكترونية. ورغم الطابع الترفيهي الذي يسوق به لهذه الألعاب، إلا أن دراسات وتقارير عديدة، وكذلك تجارب دولية، أبرزت المخاطر الكبيرة التي قد تلحقها بسلوكيات الأطفال وقيمهم، من خلال نشر مظاهر العنف، والتطبيع مع السلوك العدواني، فضلا عن تعريضهم لمحتويات غير ملائمة، أو لمخاطر التحرش والاستغلال عبر الإنترنت، مما يزيد من أهمية حضر بعضها ومراقبة بعضها الآخر.
ففي مبادرة تشريعية رائدة وطنية، قدم فريق التقدم والاشتراكية بقيادة رشيد حموني مقترح قانون لتنظيم وصول الأطفال والمراهقين إلى منصات الألعاب الإلكترونية، وسط مخاوف الإدمان الرقمي، الاضطرابات النفسية، العزلة، والمخاطر كالتنمر، الاستدراج، والمحتويات غير الملائمة.
ومن أهم البنود حظر تام للحسابات دون 13 عاما؛ ومسؤولية الوالي عن المخالفة، وضرورة الرقابة الأبوية الإلزامية لـ13-18 عاما، مع تقنيات تحقق عمر موثوقة، ضرورة وضع سقف يومي للعب مع إيقاف تلقائي.
وتتحدد صلاحيات الآباء في تتبع النشاط، تقييد المحتوى، إغلاق حسابات، وحجب منصات عبر مزودي الإنترنت خلال 24 ساعة.
واقترح المشروع منع المحتويات العنيفة/غير الملائمة، مع فرض تصنيف عمري، وحظر استغلال بيانات القاصرين تجاريا، إضافة إلى أهمية حملات إعلامية، وتربية رقمية في المناهج.
وأضاف المشروع مقترحات حول العقوبات ومسؤولية الآباء (حرمان من الإنترنت عند التكرار)؛ غرامات 100 ألف-مليون درهم للمنصات/مزودين، مع حجب محتمل. ويهدف القانون إلى وضع توازن بين الترفيه الرقمي وحماية الناشئة، وسط نمو هذا القطاع الخطير.
يذكر أن تحقيقات دولية سابقة كشفت عن مخاوف مقلقة من روبلوكس وغيرها من الألعاب، خاصة لأطفال مع بالغين ودخول جلسات غير ملائمة لسنهم، فيما أكدت التحقيقات أن الرقابة الأبوية تظل محدودة الفعالية في معظم الألعاب الإلكترونية خاصة روبلوكس، حيث تغيب فيها ضمانات حماية قوية وواقعية.
ألعاب أصبحت تثير الرعب في عيون الأسر بسبب التأثيرات السلبية على سلوك أطفالها وصحتهم النفسية بل وحتى التأثير السيء على مسارهم الدراسي، علما أن مجموعة من الألعاب تتضمن تكرس مع العنف والقتل والانتحار، أو تبني سلوكيات غير مقبولة، وهو ما دفع دولا إلى حظر لعبة الروبلوكس رسميا سنة 2025، منها دول عربية وغربية، حفاظا على القيم الثقافية والأخلاقية للأطفال والمراهقين، كما أن عدة بلدان سبقت إلى اتخاذ تدابير مشابهة تجاه ألعاب أخرى كفري فاير وبوب جي ...

آخر الأخبار