المعارضة تفتح النار على الحكومة.. غلاء وبطالة وثقة متراجعة

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

22 أبريل 2026 - 04:30
الخط :

أمطرت فرق ومجموعات المعارضة حكومة أخنوش بوابل من الانتقادات الحادة على خلفية الحصيلة الحكومية التي قدمها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أمام المستشارين البرلمانيين اليوم الاربعاء.
المعراضة اعتبرت أن ما تحقق الى غاية اليوم وعلى بعد اشهر من انتهاء الولاية الحكومية لا يرقى إلى حجم الوعود الانتخابية، في ظل استمرار الضغوط الاجتماعية وارتفاع كلفة المعيشة.

الفريق الحركي نبه إلى أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية متردية، مسجلا استمرار ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية، إلى جانب تفاقم البطالة وتراجع مؤشرات النمو مقارنة ببداية الولاية، فضلا عن ارتفاع كلفة المحروقات واتساع العجز التجاري وتزايد حالات إفلاس المقاولات.

واعتبر البرلماني الحركي السباعي أن الطبقة المتوسطة تعيش "إجهادا بنيويا" أفقدها توازنها الاجتماعي، منتقدا ما وصفه بتأجيل الحكومة لحلول التشغيل إلى المستقبل.
وشدد المتحدث على أن ورش الحماية الاجتماعية يحتاج إلى رؤية مالية واضحة تضمن استدامته وعدالة استفادة المواطنين منه.
ولفت رئيس الفريق الاشتراكي يوسف ايذي إلى أن الفجوة بين الوعود الانتخابية لسنة 2021 والنتائج الحالية أصبحت واضحة، خصوصا في ما يتعلق بالتزام خلق مليون منصب شغل، الذي اعتبره غير محقق على أرض الواقع.

كما سجل المتحدث غياب معطيات دقيقة حول أثر برامج الحماية الاجتماعية، خاصة في ما يتعلق بنسبة التغطية الصحية وتقليص نفقات العلاج المباشر للأسر.
وحذر من أن انخفاض التضخم لا يعني بالضرورة تراجع الأسعار، بل فقط تباطؤ وتيرة ارتفاعها.

واعتبر ممثل الاتحاد المغربي للشغل نور الدين سليك أن أي تحسن محدود في بعض المؤشرات الاقتصادية يعود بالأساس إلى ضغط الحركات النقابية ونضالات الطبقة العاملة، وليس إلى فعالية السياسات الحكومية وحدها.

وانتقد سليك استمرار ارتفاع أسعار المواد والخدمات الأساسية، معتبرا أن زيادات الأجور فقدت جزء كبيرا من أثرها بفعل الغلاء، داعيا إلى إجراءات استعجالية مثل تسقيف أسعار المحروقات ومحاربة المضاربة، إلى جانب إصلاحات أعمق في منظومة الحوار الاجتماعي.

أما ممثل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لحسن نازهي، فقد وصف الحصيلة الحكومية بأنها "دون سقف الانتظارات"، مشيرا إلى استمرار الضغط المعيشي وغياب تدخل حكومي فعال لوقف موجة الغلاء، رغم إطلاق أوراش كبرى مثل الحماية الاجتماعية، التي قال إنها تعاني اختلالات في التنفيذ.

وانتقد المستشار عن الاتحاد الوطني للشغل خالد السطي مخرجات الحوار الاجتماعي، معتبرا أنها لم ترق إلى مستوى التطلعات، داعيا إلى مأسسته بشكل حقيقي، مع اتخاذ إجراءات ملموسة تشمل الزيادة العامة في الأجور وإصلاح منظومة التشغيل.
وحذر السطي من تراجع الثقة وارتفاع منسوب الاحتقان الاجتماعي.

آخر الأخبار