"النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون تنظيم مهنة العدول رغم الجدل
صادق مجلس النواب خلال جلسة عمومية اليوم، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، بالرغم من الجدل والاعتراضات الصادرة عن العدول والاحتجاجات التي نظموها.
وحصل المشروع على 77 صوتا مؤيدا مقابل 39 صوتا معارضاً، دون تسجيل أي تصويت بالامتناع.
مشروع مثير
ويأتي هذا التصويت بعد نقاشات مطولة داخل اللجان البرلمانية، حيث أثار مشروع القانون نقاشا واسعا خاصة فيما يتعلق بمقتضيات "اللفيف" وعدد الشهود المطلوبين في بعض إجراءات الإثبات، واختصاصات العول التي تم سحب بعضا منها لصالح الموثقين، ولاسيما على مستوى التسكية إذ تم رفض تسمية المهنة بـ"التوثيق العدلي" والاكتفاء بـ"مهنة العدول"، مما يعتبرونه إضعافاً لمكانتهم.
ويطالب العدول بتمكينهم من آلية "الإيداع"، سواء عبر صندوق بالمحكمة أو مؤسسة ائتمانية كصندوق الإيداع والتدبير، بما يضمن تأمين أثمان المعاملات، خاصة في صفقات بيع العقارات، إلى حين استكمال إجراءات التحفيظ.
ويؤكد المهنيون أن غياب هذه الآلية قد يعرض أموال الأطراف لمخاطر في حال نشوب نزاعات أو تعثر المساطر، مع تحذيرهم من احتمالات النصب أو تبييض الأموال.
ورفضت الحكومة هذا المقترح، بدعوى وجود موانع فقهية وإدارية تحول دون اعتماده.
ويطرح العدول أيضا إشكال "الرسمية الفورية"، معتبرين أن اشتراط توقيع القاضي المكلف بالتوثيق يمنح العقود طابعا إداريا بطيئا، ويطالبون بمنحها الصفة الرسمية مباشرة بعد توقيع العدل، أسوة ببعض المهن التوثيقية الأخرى.
كما يثير المهنيون الجدل حول "اللفيف" وشهادة 12 شاهدا، معتبرينها مسطرة معقدة وغير منسجمة مع التحولات الحقوقية، إلى جانب المطالبة بتوسيع الاعتراف بشهادة المرأة وتبسيط وسائل الإثبات.
وفي جانب آخر، يدعو العدول إلى إحداث صندوق للضمان يحمي المواطنين من الأخطاء المهنية، ويضمن تعويضا سريعا دون الاعتماد الكلي على التأمين، مع إعادة النظر في شروط الولوج للمهنة وتمكين النساء والشباب، في إطار ما يعتبرونه تحديثا شاملا لهوية "التوثيق العدلي".